وضاح خنفر: قسم حقوق الإنسان زخم جديد للجزيرة   
السبت 1429/11/3 هـ - الموافق 1/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:07 (مكة المكرمة)، 6:07 (غرينتش)

خنفر: الحاجة لمثل هذا القسم أصبحت ماسة أكثر من أي وقت مضى (الجزيرة-أرشيف)

قال المدير العام لشبكة الجزيرة الفضائية وضاح خنفر إن اهتمام الجزيرة بحقوق الإنسان لم يكن غائبا عن أجندتها الإخبارية، لكن بعث قسم متخصص في هذا المجال سيعطي زخما جديدا لريادتها الإعلامية وسيضع الإنسان مجددا في قلب اهتمامات الإعلام والإعلاميين.

وأوضح خنفر في حديث خاص بالجزيرة نت أن تزامن إطلاق قسم حقوق الإنسان والحريات مع احتفال الجزيرة بذكراها الثانية عشرة يمثل إضافة نوعية لغرفة الأخبار ويفسح المجال أمام تغطية متخصصة لمجال حيوي لم يكن يحظى بما يكفي من الاهتمام من قبل وسائل الإعلام.

فرغم التطور الحاصل –يضيف خنفر- في مختلف مجالات الحياة المعاصرة وخاصة على صعيد الوسائل، فإن معاناة الإنسان لم تتوقف وما زالت حقوقه وحرياته عرضة لضروب شتى من الانتهاكات.

وكما تميزت الجزيرة على مدى السنوات الماضية بتقديم إعلام حر لا ينشد غير الحقيقة بمختلف وجوهها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فإن إطلاق قسم متخصص في حقوق الإنسان والحريات سيعطي زخما جديدا لهذه الريادة وسيضع الإنسان مجددا في قلب اهتمامات الإعلام والإعلاميين.

مساحة أكبر
وأكد المدير العام لشبكة الجزيرة الفضائية أن الاهتمام بحقوق الإنسان لم يكن غائبا عن أجندتها الإخبارية، لكنه اعتبر أن بعث قسم متخصص في هذا المجال سيعطيها مساحة أكبر من الاهتمام خاصة مع توسع دائرة الاستهداف لهذه الحقوق على صعيد عالمي.

وأشار إلى أن "الحرب على الإرهاب" مثلت في السنوات الأخيرة غطاء دوليا لانتهاكات واسعة وخطيرة ارتكبت في أنحاء كثيرة من العالم، وأن الصحفي الذي كان يتمتع بنوع من الحصانة لم يعد بمنأى عن تلك الانتهاكات، بل أصبح مستهدفا لكونه صحفيا وأصبح الدفاع عن حقوقه وحرياته مطلبا أساسيا لتمكينه من أداء دوره ضمن الشروط المهنية المطلوبة.

"
إطلاق هذا القسم سيعزز جهود الجزيرة في هذا المجال ويمنح تغطيتها لهذه القضايا مزيدا من التخصص والعمق، وسيرفع من مستوى الوعي العام بأهمية التركيز على حقوق الإنسان
"
وحول سبب اختيار الجزيرة لإطلاق قسم الحريات العامة وحقوق الإنسان في هذا التوقيت بالذات، لفت خنفر إلى أن تجربة الزميل سامي الحاج في معتقل غوانتانامو وما تعرض له من ظلم وانتهاكات صارخة لحقوقه خلال نحو ست سنوات أثارت الانتباه إلى أهمية هذا الجانب.

كما أكدت تجربة اعتقاله دون تهم رسمية أو محاكمة عادلة على ضرورة تسليط الضوء على ما يعانيه الإنسان في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك البلدان التي ظنت أنها قطعت أشواطا بعيدة في سبيل احترام الإنسان وضمان حقوقه وحرياته العامة والخاصة.

وأعرب الإعلامي وضاح خنفر عن اعتقاده أن الحاجة لمثل هذا القسم أصبحت ماسة أكثر من أي وقت مضى، وكل تأخير في هذا الجانب لن يزيد إلا في توسيع دائرة الانتهاكات التي لن تجد من يكشفها إذا تقاعس الإعلام عن أداء دوره في البحث عن الحقيقة وإيصالها إلى الناس.

واعتبر أن إطلاق هذا القسم سيعزز جهود الجزيرة في هذا المجال ويمنح تغطيتها لهذه القضايا مزيدا من التخصص والعمق، وسيرفع من مستوى الوعي العام بأهمية التركيز على حقوق الإنسان وبخطورة التجاوزات التي تتعرض لها.

كما أن العمل مع الناشطين في هذا الميدان والتنسيق مع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية سيسهم في تبصير الناس بحقوقهم وبالآليات المختصة بتحصيل تلك الحقوق ورعايتها. وكل إنجاز يتحقق على هذا الصعيد هو إنجاز للجزيرة وللإعلام الجاد بشكل عام.

ولفت إلى أهمية التنسيق مع العاملين في مجال حقوق الإنسان من منظمات وجمعيات وأفراد، وإلى أن نجاح هذا العمل يتوقف على التعاون بين جميع الأطراف المعنية مشيرا إلى أن الجزيرة لمست استعدادا كاملا وغير مشروط لدى قطاع واسع من المنظمات العاملة في هذا المجال حتى قبل إطلاق قسم الحريات العامة وحقوق الإنسان.

الإعلام والسلطة
وحول الخشية من أن يثير طرح القضايا الحقوقية استياء العديد من الدول، قال المدير العام لشبكة الجزيرة الفضائية إن الإعلام الحر يثير السلطة أيا كانت طبيعتها لاسيما في عالمنا العربي حيث تفرض قيودا مشددة على وسائل الإعلام وتمارس عليها رقابة تسلبها الحد الأدنى من حريتها وتعوقها عن أداء دورها الحقيقي.

وأضاف أن الجزيرة ومنذ انطلاقتها شذت عن القاعدة وأدخلت إلى ساحة الإعلام العربي تقاليد مهنية جديدة لم تتعود عليها، فثارت ثائرة الحكومات العربية وحاولت التضييق عليها ومحاصرتها بمختلف الوسائل والأساليب دون جدوى.

وأعرب عن اعتقاده أن تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان مسألة حساسة وفي غاية الأهمية ولاشك أنها ستثير جهات كثيرة في العالم العربي وفي غيره.

وأكد أن الجزيرة طالما صمدت في وجه الضغوط الحكومية، وبالتالي فهي لن تهتم كثيرا بموقف تلك الحكومات ما دامت تغطيتها لتلك القضايا تتم في حدود الشروط المهنية المتعارف عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة