أمنيستي تتهم المغرب بالتقاعس عن وقف التعذيب   
الثلاثاء 1435/7/14 هـ - الموافق 13/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:29 (مكة المكرمة)، 18:29 (غرينتش)

عبد الجليل البخاري-الرباط

اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) المغرب بعدم الوفاء بالالتزامات الدولية التي صادق عليها لوقف "ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في المغرب والصحراء الغربية، رغم أن ذلك محظور في القانون المغربي".

واعتبرت المنظمة في تقرير، بشأن التعذيب في المغرب والصحراء الغربية، قدم الثلاثاء في مؤتمر صحفي بالرباط، أن استمرار "أوجه القصور في نظام العدالة بالمغرب كعدم وجود محامين أثناء تحقيقات الشرطة"، يخلق "ظروفا تفضي إلى التعذيب".

ولاحظت المنظمة أن هناك إخفاقا "شبه ممنهج" في التحقيق في مزاعم التعذيب بالمغرب، مما يؤدي إلى "عدم إخضاع المسؤولين المتورطين في التعذيب للمساءلة وارتفاع لعدد ضحايا التعذيب أمام المحاكم"، مشيرة إلى أن مناخ الإفلات من العقاب المترتب عن ذلك "يلغي كل أثر ردعي لتشريع مكافحة التعذيب".

وأطلقت المنظمة بهذه المناسبة حملة عالمية جديدة لمناهضة التعذيب قالت إنها ستركز خاصة على خمسة بلدان، من بينها المغرب والصحراء الغربية، إضافة إلى المكسيك والفلبين ونيجيريا وأوزبكستان.

وطالبت المنظمة -في بيان وصل للجزيرة نت نسخة منه- السلطات المغربية بـ"وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب بضمان فتح تحقيقات سريعة ومحايدة ومستقلة في جميع البلاغات عن التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة".

السكتاوي طالب الحكومة ببذل الجهود لوقف ممارسات التعذيب في البلاد (الجزيرة)

جبر الضرر
ودعت أيضا -حسب البيان- إلى "وضع حد للاعتقال السري بإيجاد سجل مركزي للمحتجزين يستطيع محامو المعتقلين وأسرهم الاطلاع عليه في جميع الأوقات بمجرد طلبهم ذلك"، إضافة إلى "ضمان جبر الضرر الكافي على وجه السرعة للناجين من التعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة، ولمن يعيلونهم".

من جانبه، قال مدير فرع منظمة العفو الدولية في المغرب محمد السكتاوي إن هناك "فرصة مواتية وغير مسبوقة" أمام الحكومة لوقف ممارسات التعذيب من خلال الارتكاز على عدة معطيات، منها: الدستور الجديد للعام 2011، ومصادقة المغرب على الاتفاقية الخاصة بحظر ممارسة التعذيب إضافة إلى "وجود حراك شعبي ديمقراطي لتكريس حقوق الإنسان".

وكان وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أعلن أمام البرلمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن المغرب سيبدأ في اعتماد كاميرات لمراقبة التحقيقات داخل مراكز الشرطة، واعتماد تلك "التسجيلات في حالة إذا ما قام المتهم برفع دعوى ضد عناصر الشرطة بأنه تم أخذ أقواله تحت تهديد العنف، أو أنه تعرض للضرب، أو ممارسات محطة بحقوق الإنسان".

ووعد أيضا بتزويد مختلف أقسام الشرطة بمكاتب محامين، من أجل اللقاء مع موكليهم، والاستماع لهم قبل عرضهم على التحقيق، وأيضا من أجل بدء اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وجاء الإعلان عن تلك الإجراءات مباشرة بعد الزيارة التي قام بها الفريق الأممي الخاص بالاعتقال التعسفي للمغرب، وقدم فيها ملاحظات تتعلق بما وصفها بالاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب من المعتقلين أثناء التحقيقات الأولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة