قطر تطلق رؤية الكرامة الإنسانية لضحايا الاتجار بالبشر   
الاثنين 1430/3/26 هـ - الموافق 23/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)
حسن المجمر-الدوحة

"نحو مجتمع واع بمخاطر الاتجار بالبشر بكافة أشكاله، قادر على التصدي له وصولا إلى عالم خال من الظاهرة"، رؤية أطلقتها المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر بعد عام من إنشائها وفقا للقرار رقم (1) لسنة 2008 الذي أصدرته الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بدولة قطر.
 
فقد أهدرت ظاهرة الاتجار بالبشر الكرامة الإنسانية التي هي أساس الحقوق والحريات عندما جعلت جسد وعقل الإنسان سلعة تشرى وتباع وتثري منها جماعات وأفراد من نفس بني البشر لكنهم بلا ضمير.
 
وحسب الإحصاءات العالمية فإن الملايين من الضحايا شكلت فئتا النساء والأطفال الغالبية العظمي منهم يضعون البشرية أمام تحديات خطيرة تقتضي تعاون واستجابة واضحة من كافة الدول المستقبلة والمصدرة.
 
وتبنت الجمعية العامة للأم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان في جنيف قرارات هدفت إلى تعزيز التدابير المتخذة على الصعيدين الدولي والمحلي لمكافحة هذه الظاهرة تم بموجبها تعيين مقرر خاص معني بموضوع الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال لديه ولاية قانونية محددة.
 
وحثت تلك القرارات الحكومات على سن التشريعات التي تجرم الفعل، وإنشاء الآليات الوطنية التي تضمن حماية حقوق الضحايا وإنصافهم وتقديم المساعدة لهم بما في ذلك إعادة تأهيلهم وإدماجهم، ومنع إفلات المتهمين من العقاب، وتبادل المعلومات والتدريب وتنظيم الحملات الإعلامية الموجهة للجمهور للتوعية بمخاطر عملية الاتجار بالأشخاص.
 
"
المالكي: المنظمات المختصة دافعها تحقيق مرتكزات هي الواجب الوطني، والواجب الشرعي، والواجب القيمي والأخلاقي، والواجب القانوني والأمني، والواجب الإنساني
"
إستراتيجية وطنية
وحفز ذلك تبني قطر إستراتيجية وطنية للتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر في العام 2003، تمخض عنها عدة مبادرات أهمها قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 13/4/2003 بإنشاء الدار القطرية لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر لتقوم بتقديم الحماية والرعايا للضحايا وفقا للمعايير الدولية والمحلية، وصدر القانون رقم (22) لسنة 2005 الخاص بحظر وجلب وتدريب وإشراك الأطفال في سباقات الهجن.
 
وأنشأت المكتب الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر استنادا لقرار المجلس الأعلى لشئون الأسرة رقم (1) لسنة 2008م وبمقتض هذا القرار أصبحت الدار القطرية للإيواء والرعاية الإنسانية والرعاية الإنسانية تحت إشراف المكتب الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر.
 
واعتبرت المدير العام لمؤسسة قطر لمكافحة الاتجار بالبشر مريم المالكي أن المؤسسسة تدرك أهمية مساهمتها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان لضحايا الاتجار بالبشر وتبذل جهودا حثيثة بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والمؤسسات والمنظمات المختصة دافعها تحقيق مرتكزات هي الواجب الوطني، والواجب الشرعي، والواجب القيمي والأخلاقي، والواجب القانوني والأمني، والواجب الإنساني.
 
ولفتت إلى أن المؤسسة القطرية ستلتزم بتنزيل جميع المعايير والمبادئ التي أقرتها الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من دولة قطر ثم تضيف عليها القيم الوطنية بغرض تقديم نموذج لمنع تفشي هذه الظاهرة في منطقتنا العربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة