أول مخيم للفارين من ساحل العاج   
الجمعة 1432/1/26 هـ - الموافق 31/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)
تحذير من تدفق الفارين من الأزمة في ساحل العاج إلى الدول المجاورة (الفرنسية)

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة أنها ستقيم في ليبيريا أول مخيم للاجئين الفارين من ساحل العاج بسبب الأزمة التي يمر بها هذا البلد منذ أسابيع، مؤكدة أن عددهم يقدر بحوالي 20 ألفا، وهو رقم مرشح للارتفاع في ظل مخاوف من وقوع حرب أهلية.  
 
وقالت المفوضية في بيان إنها ستعزز فريق الطوارئ لديها في ليبيريا لإقامة المخيم في قرية سكاليبيا التي يتواجد فيها اللاجئون حاليا، مشيرة إلى أن العائلات والأشخاص الذين يتولون إيواءهم يتعرضون لضغوط.
 
وانجرفت ساحل العاج منذ أسابيع في أعمال عنف بعد رفض الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو مغادرة السلطة لصالح الحسن وتارا الذي فاز في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية. وحصدت الأزمة حياة أكثر من 170 شخصا حتى الآن.

وكشفت المفوضية أنها سجلت 18.091 لاجئا يتواجدون حاليا في ليبيريا المجاورة، مشيرة إلى استمرار تدفقهم بشكل يومي إلى هذا البلد بمعدل يتراوح من حوالي 400 إلى 500 شخص.
 
وكان ناطق باسم المفوضية الأممية أعلن الثلاثاء الماضي أن عدد اللاجئين الذين فروا إلى ليبيريا يقدر بـ15.120 شخصا، في حين قدرت السلطات الليبيرية عددهم بـ4000.
 
وبدوره، كشف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن حوالي 55% من اللاجئين الذين فروا من ساحل العاج هن نساء، وأن 62% من اللاجئين تقل أعمارهم عن 18 عاما.
 
وتؤكد المفوضية أنها تمتلك مساعدات في المنطقة تكفي لحوالي 30 ألف لاجئي، ولكنها ناشدت المانحين الدوليين تقديم العون لليبيريا، من أجل مساعدة هؤلاء اللاجئين الفارين من جحيم العنف الدائر في بلدهم.
 
ويذكر أن حوالي 200 مواطن من ساحل العاج يتواجدون حاليا في غينيا، وأعلنت الفدرالية الدولية للصليب الأحمر خشيتها من تدفق المزيد من اللاجئين باتجاه بوركينا فاسو ومالي وغانا.
 
خبراء قانونيون يحذرون من جرائم حرب في ساحل العاج (الجزيرة-أرشيف)
تحذير
ومن جهة أخرى، حذر خبراء في مجال حقوق الإنسان بمنظمة الأمم المتحدة الجمعة من أن "بعض الانتهاكات التي تقع في ساحل العاج حاليا من عمليات قتل واعتقالات تعسفية ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية".
 
وطالب خبراء في مجال حقوق الإنسان بمنظمة الأمم المتحدة الجمعة بمساءلة مرتكبي الانتهاكات في ساحل العاج، وقالوا "حينما ترتكب جرائم في ظروف معينة وتقع حالات اختفاء قسري، فإن ذلك يعد بمثابة جريمة ضد الإنسانية".
 
وألمحوا إلى وقوع ما سموها انتهاكات صريحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان "عبر احتجاز بعض الأشخاص بصورة تعسفية، واقتيادهم إلى أماكن احتجاز غير قانونية من دون توجيه أي اتهامات لهم".
 
واتهمت الأمم المتحدة قوات الأمن الموالية للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو بالتستر على مقابر جماعية نفذتها تلك القوات.
 
وحث مدير مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ساحل العاج سيمون مونزو قوات الأمن على السماح لهم بالتحقيق في هذا الموضوع، وقال "سنكون أول من يقول إن تلك القصص كاذبة إذا تبين ذلك".
 
وتتهم جماعات حقوق الإنسان قوات غباغبو باختطاف وتعذيب خصوم سياسيين منذ انتخابات 28 نوفمبر/تشرين الثاني، كما تقول الأمم المتحدة إن لديها تقارير باختفاء العشرات ووجود نحو 500 معتقل.
 
ولا تتضمن ضحايا هذه المقابر الأشخاص الـ173 الذين أكدت الأمم المتحدة مقتلهم عقب الانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة