اختتام ملتقى مكافحة الاتجار بالبشر   
الأربعاء 1432/6/16 هـ - الموافق 18/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:57 (مكة المكرمة)، 16:57 (غرينتش)
الملتقى شدد على التصدي للعوامل السياسية والثقافية التي تعرض الناس للاتجار (الجزيرة نت)

حسن المجمر-الدوحة

اختتم ظهر اليوم الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة الملتقى التشاوري الإقليمي حول مكافحة الاتجار بالبشر، ودعا في ختامه الحاضرون إلى تفعيل الإستراتيجية العربية الشاملة في مكافحة الاتجار بالبشر، مشددين على أهمية التزام منهج عملي للوقاية عبر التصدي للعوامل الاجتماعية والسياسية التي تعرض المواطنين لهذه الظاهرة.

واستهدف الملتقى -الذي نظمه مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، بالتعاون مع المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر- تعزيز التشاور الإقليمي وتأسيس آليات لتنفيذ المبادرة العربية، وبناء القدرات الوطنية لتفعيل المبادرة العربية، وفقاً للمقاربة القائمة على حقوق الإنسان في إطار الإستراتيجية العربية الشاملة، إضافة إلى تحديد الفجوات والاحتياجات التدريبية الضرورية للاستجابة لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

الملتقى حظي بمشاركة عربية ودولية (الجزيرة نت)
محاور جادة
وتداول الباحثون في اليوم الأول أوراق العمل خلال ثلاث جلسات، ركزت الأولى منها على ملامح الإستراتيجية العربية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، فيما اهتم الباحثون في الجلسة الثانية بتفعيل المبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية في مجال المكافحة، أما الجلسة الثالثة فتناولت الجهود الوطنية والإقليمية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، حيث تعرف الحاضرون على تجارب كل من اليمن وقطر والسعودية ومصر.

وفي السياق نفسه، تناول الباحثون في جلسات اليوم الثاني الفجوات المعرفية والمهارات اللازمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، إلى جانب مستقبل التعاون الإقليمي والدولي وبرامج التوعية وبناء القدرات، فضلا عن التشريعات العربية والدولية ذات العلاقة.

بيان ختامي
وثمن المشاركون في البيان الختامي الدور المناط بالملتقى في دعمه لمبادرات مكافحة الاتجار بالبشر باعتبارها إحدى الظواهر الإجرامية الخطيرة التي تنتهك حقوق الإنسان، ودعوا في التوصيات إلى تحقيق أعلى قدر من الانسجام بين الإستراتيجية العربية الشاملة والإستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالمكافحة، كما طالبوا بالتزام منهج عملي للوقاية من خلال التصدي للعوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تجعل الناس عرضة للاتجار.

الحاضرون دعوا إلى إدراج ثقافة مناهضة الاتجار بالبشر في المدارس (الجزيرة نت)

كما أكد البيان دور المؤسسات الإعلامية في التوعية بخطورة هذه الظاهرة، وطالبوا بإدراج ثقافة مناهضة الاتجار بالبشر في المناهج الدراسية في الدول العربية.

وأقر البيان تعزيز قدرات العاملين في مجال العدالة الجنائية للاضطلاع بالكفاءة المطلوبة في التحقيق والاتهام والمحاكمة، على ألا تؤثر التدابير والإجراءات التشريعية المتعلقة بالمكافحة على حقوق الإنسان الأساسية، خاصة تلك المتعلقة بحقوق وكرامة الأشخاص المُتّجر بهم.

وأضاف البيان الختامي التأكيد على إعادة إدماج الضحايا في المجتمع، من خلال مراعاة التوجيهات التي وضعها مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة.

وشارك في الملتقى -الذي استمر خلال الفترة من 17 إلى 18 مايو/أيار- خبراء عرب من الهيئات المكلفة بتنفيذ القانون، وأعضاء في السلك القضائي وهيئات حكومية أخرى من دول الإقليم، إلى جانب ممثلي بعض المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المعنية ومؤسسات أكاديمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة