منظمة: دستور المغرب على المحك   
الثلاثاء 12/8/1432 هـ - الموافق 12/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)

تعاطي الشرطة مع المتظاهرين يمثل اختبارا للدستور المغربي الجديد (الفرنسية)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم إن التعديلات الدستورية التي تم إقرارها في استفتاء فاتح يوليو/تموز 2011 بالمغرب يمكن أن تطور بشكل كبير حقوق المغاربة، ولكن بشرط استخدام السلطات هذه المبادئ الجديدة لإصلاح القوانين وممارسات الشرطة.

وقالت المنظمة إن من بين الممارسات التي تحتاج إلى أن تتماشى مع الدستور طريقة تعامل الشرطة مع الاحتجاج السلمي.

ونبهت إلى أن الشرطة تعاملت في عدة مناسبات بوحشية متطرفة مع مظاهرات المغاربة المطالبة بإصلاحات سياسية كبيرة، متأثرين بحركات الاحتجاج التي اجتاحت العالم العربي.

وأشارت المنظمة إلى حالات من الضرب استدعت إسعافات طبية، مثل الغرز وعلاج الكسور، كما توفي واحد على الأقل في المستشفى بعد تعرضه للضرب.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن "إن الاختبار الحقيقي لالتزام الحكومة المغربية بحقوق الإنسان هو مدى احترامها لحقوق مواطنيها على مستوى الممارسة".

ونبهت المنظمة كذلك إلى ضرورة تماشي أحكام قانون الصحافة والقانون الجنائي -التي تنص على أحكام بالسجن بسبب التعبير- مع مبادئ الدستور الجديد.

وأكدت أن "اعتماد دستور يؤكد أنه "لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف" ليس كافيا، خاصة إذا أعقبه السماح بعد ذلك للشرطة بضرب المتظاهرين السلميين بالهري".

وفي الأثناء قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -وهي جمعية مستقلة- إنها وثقت أكثر من مائة حالة من الإصابات التي ألحقتها قوات الأمن بالمتظاهرين بين فبراير/شباط ونهاية مايو/أيار.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه في حدود علمها لم تتم مقاضاة أي عضو من قوات الأمن لاستخدام العنف غير المبرر ضد المتظاهرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة