أمنستي تقدم خريطة طريق حقوقية لليمن   
الأربعاء 1433/11/11 هـ - الموافق 26/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)
العفو الدولية دعت اليمن إلى إصلاح أوضاع حقوق الإنسان لديه بشكل فوري (رويترز)

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي أنترناشيونال) أمس الثلاثاء سلطات اليمن إلى اتخاذ خطوات جادة وفورية في سبيل وقف انتهاكات حقوق الإنسان "المزمنة" لديه، ووضعت له خريطة طريق من 11 بندا لإصلاح أوضاع حقوق الإنسان فيه.

وقالت المنظمة إن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان مستمرة في اليمن وفي مناخ من الإفلات من العقاب عززته الحصانة الممنوحة لرئيسه المخلوع علي عبد الله صالح وعائلته في وقت سابق من هذا العام.

وبحسب المنظمة فإن العام الماضي كان كارثيا في مجال حقوق الإنسان بالنسبة لليمن، حيث شهد مقتل مئات المتظاهرين وإصابة الآلاف بجروح خلال الثورة وشن حملة شملت أيضاً تعرض مئات الناس للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من قبل قوات الأمن والجيش والمليشيات المؤيدة للحكومة.

ودعت المنظمة في خطة من 11 نقطة السلطات اليمنية إلى وقف عمليات القتل غير القانونية والتجاوزات في الصراع المسلّح، وإنهاء الحصانة لصالح وعائلته، ووقف الاعتقال التعسفي والاحتجاز والاختفاء القسري، ووضع حد للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وضمان المحاكمات العادلة، ودعم حقوق النساء والفتيات.

كما دعت العفو الدولية السلطات اليمنية إلى دعم الحق في حريات تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي والدفاع عنها، ووضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام، وحماية حقوق الأشخاص المشردين داخلياً، وحماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وتحسين إطار حقوق الإنسان.

أمنستي دعت سلطات اليمن إلى وقف الحصانة لصالح وعائلته (الفرنسية)

أجندة واضحة
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر إن السلطات اليمنية مدعوة لأن تضع وتنفّذ أجندة واضحة لحقوق الإنسان من أجل التغيير.

وشدد على ضرورة قيام السلطات بتعديل وتمرير قانون للعدالة الانتقالية مطروح حاليا على الطاولة لضمان تحقيق العدالة وإعادة الحقوق لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الماضية.

وإضافة إلى انتهاكات فترة الثورة اليمنية، أوضحت المنظمة أن انتهاكات أخرى لقوانين الحرب تحدث في الصراعات المسلحة المحلية على أيدي القوات الحكومية وجماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

واعترفت المنظمة بتحقيق بعض التحسن خلال الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك الإفراج عن مئات من السجناء في أعقاب تولي الحكومة الجديدة، ولكنها أكدت استمرار انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وعن أوضاع المرأة أوضحت المنظمة أنه رغم المشاركة النسائية الواسعة في احتجاجات العام الماضي، "التي أثارت الأمل في تحقيق تقدم في المساواة بين الجنسين"، فإن "التحديات التي تواجهها الناشطات ضد التمييز والعنف زادت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة