ووتش تنتقد حقوق الإنسان بسوريا   
الجمعة 1431/8/4 هـ - الموافق 16/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

دورة تدريبية سابقة للضباط السوريين بشأن حقوق الإنسان

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش سجل حقوق الإنسان في سوريا، واتهمت الرئيس بشار الأسد بعدم الوفاء بوعوده في تحسين هامش الحريات وتحسين سجل بلاده رغم مضي عقد من الزمن على توليه الرئاسة.

وقالت المنظمة، في تقرير أصدرته اليوم بمناسبة الذكرى العاشرة لتولي الأسد رئاسة البلاد خلفا لوالده الراحل حافظ الأسد، إن سجله يظهر أنه لم يفعل شيئا في الواقع لتحسين سجل بلاده الحقوقي.

واعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ليا ويتسن أنه سواء رغب الأسد بتوسيع هامش الحريات لكن الحرس القديم أعاقه، أم كان مجرد حاكمٍ عربي غير راغب بسماع النقد، فإن النتيجة هي ذاتها للشعب السوري: لا حريات ولا حقوق".

وذكرت ويتسن أنه (الأسد) في خطاب توليه السلطة في 17 يوليو/ تموز 2000، تحدث عن الحاجة إلى التفكير الإبداعي، والشفافية، والديمقراطية، لكن فترة التسامح التي تلت وصوله لم تدم طويلا إذ امتلأت السجون بسرعة مرة أخرى بسجناء سياسيين وصحفيين وناشطين.

وسرد التقرير أمثلة على ذلك مشيرا إلى إصدار المحاكم الجنائية السورية الأسابيع الثلاثة الماضية حكمين منفصلين على اثنين من محامي حقوق الإنسان في البلاد هما هيثم المالح ومهند الحسني بالسجن ثلاث سنوات لانتقادهما سجل سوريا في مجال حقوق الإنسان.

كما اتهم الأجهزة الأمنية باحتجاز الأشخاص دون أوامر اعتقال، وتعذيبهم مع حصانة تامة من العقاب.

وذكر تقرير المنظمة أيضا بأحداث سجن صيدنايا عام 2008، مشيرا إلى أنه لم تكشف السلطات السورية عن مصير ما لا يقل عن 42 معتقلا يعتقد أن تسعة منهم على الأقل لقوا حتفهم.

وتطرق إلى حجب المواقع الإلكترونية، ومنها مواقع شعبية مثل فيسبوك، ويوتيوب، وخدمة مدونات غوغل.

ورصد التقرير مصير وعود الأسد عام 2005 بسن قوانين جديدة توسع المشاركة السياسية ومشاركة المجتمع المدني، قائلا إنها "لم تتحقق" ولا تزال سوريا دولة الحزب الواحد.

كما لفت إلى أن الأقلية الكردية التي تقدر بـ10% من سكان سوريا محرومة من حقوقها الأساسية على حد قوله، بما في ذلك الحق في تعلم اللغة الكردية بالمدارس أو الاحتفال بالأعياد الكردية فضلا عن بقاء حوالي ثلاثمائة ألف كردي مجردين من الجنسية بانتظار حل مشكلتهم عبر منحهم المواطنة.

وقالت إن الأسد برر الافتقار لإصلاحات سياسية إما بالقول إن "أولوياته هي الإصلاح الاقتصادي، أو بالقول إن الظروف الإقليمية تعارضت مع برنامجه الإصلاحي. ومع ذلك، فإن استعراض سجل سوريا يبين سياسة متسقة من قمع المعارضة بغض النظر عن الضغوط الدولية أو الإقليمية على سوريا".

وخلصت المسؤولة في هيومن رايتس إلى أن آمال السوريين بحقبة جديدة من الانفتاح السياسي في ظل حكم الأسد قد تحطمت. واعتبرت أن سوريا خرجت من عزلة فرضها الغرب عليها عام 2007 حين تكررت زيارة مسؤولين من الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية لدمشق، وبالتالي على الأسد أن يبدأ الإصلاحات والانفتاح اللازمين في بلاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة