اعتقال ألف طفل فلسطيني بالقدس   
الثلاثاء 1432/1/8 هـ - الموافق 14/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
إسرائيل تمارس التعذيب النفسي والبدني على الأطفال الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية خلال العام الجاري أكثر من ألف طفل فلسطيني بالقدس المحتلة، بينهم أكثر من ثمانين قاصراً في حي سلوان وحده. وأكدت مؤسسة "بيتسليم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان أن الاعتقالات تعد خرقا للقانون الدولي. 
 
وذكرت مراسلة الجزيرة في القدس جيفارا البديري اليوم أن الشرطة الإسرائيلية -بمساعدة وحدة المستعربين- اعتقلت هؤلاء الأطفال وفتحت لهم ملفات جنائية.
 
وقالت إن الطفل أمجد -الذي لم يتجاوز عمره الرابعة -اعتقلته الشرطة الإسرائيلية ثلاثة أيام بتهمة إلقاء الحجارة على جنود الاحتلال في حي سلوان، مشيرة إلى أن الطفل أكد تعرضه للضرب المبرح والترهيب النفسي، قبل أن يفرج عنه وتفرض عليه الإقامة الجبرية.
 
وتؤكد مراسلة الجزيرة أن أمجد القاطن في حي الثوري بالقدس المحتلة هو من بين عدد من أطفال القدس فرضت عليهم الإقامة الجبرية، وبعضهم أبعد عن منزل العائلة والحي.
 
ومن جهتها، أكدت مؤسسة "بيتسليم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان أن الشرطة الإسرائيلية من خلال هذه الاعتقالات تخترق القانون الدولي، لأنها تستخدم القوة ضد الأطفال، وتمنع ذويهم من البقاء معهم أثناء التحقيق.
 
وأشارت أيضا إلى أن الشرطة الإسرائيلية تنتهك قانون الشبيبة الإسرائيلي لكون الاعتقالات التي تطال أطفال القدس قد تتم في ساعات الليل، مصحوبة بقوة مسلحة، ناهيك عن ممارسة العنف الجسدي والنفسي على الأطفال.
 
ورغم ما تقوله "بيتسليم" من أن الاعتقالات تعد خرقا للقانون الدولي، فإن الشرطة الإسرائيلية تصر على أنها تتعامل طبقا للقانون الدولي، وأنها ستواصل استجواب كل من يخل بأمنها ويضرب جنودها بالحجارة.
 
كما اتهمت الشرطة الإسرائيلية الأهالي الفلسطينيين والمجتمع المحلي بعدم الاهتمام بأبنائهم، وبمنعهم من الذهاب إلى الملاعب بدلا من رشق الحجارة.

وسبق للجزيرة أن حصلت على شهادات تؤكد استخدام الشرطة الإسرائيلية أساليب تعذيب قاسية وشديدة ومهينة بحق أطفال فلسطينيين خلال التحقيق معهم بهدف الحصول على معلومات عن أنشطتهم.
 
وتتحدث المؤسسات الحقوقية داخل إسرائيل نفسها وأيضا المؤسسات الدولية عن حجم الظروف القاسية التي يعانيها أطفال فلسطين عند الاعتقال وأثناء التحقيق، حيث يؤكدون تعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي، بل يتعداه إلى التهديد بالاغتصاب، والمساومة على العمالة والارتباط بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة