صدور تقرير بلجيكي عن الاتجار بالبشر 2013   
الأربعاء 22/12/1435 هـ - الموافق 15/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)

لبيب فهمي-بروكسل

أصدر المركز الفدرالي البلجيكي اليوم الأربعاء تقريرا عن واقع ظاهرة الاتجار بالبشر في سنة 2013، ودعا التقرير إلى تعزيز حملات الكشف عن الضحايا وحمايتهم من الاستغلال، وأكد أهمية عمل الشرطة والنيابة العامة على المستويين الوطني والدولي.

ويصدر المركز تقريرا سنويا عن الاتجار بالبشر، وذكّر بأن هذه العمليات أصبحت أكثر "مهنية" وتتولاها شبكات دولية تستغل الضحايا جنسيا واقتصاديا.

وشدد التقرير على التمييز بين الاستغلال الجنسي والاستغلال الاقتصادي للضحايا، وقدم مجموعة من النماذج للتفريق بينهما.

وتناول التقرير التفرقة بين الضحية المزعومة والمحددة. وتعني الأولى تلك التي تلبي المعايير المنطبقة على ضحايا الاتجار بالبشر بينما تعني الثانية الشخص الذي اعترفت السلطة رسميا بأنه بات ضحية للظاهرة.

جانب من التدريب على كشف عمليات الاتجار بالبشر على الحدود الأوروبية (الجزيرة نت)

خط المواجهة
وفي حديث للجزيرة، قال باتريك شارلييه نائب مدير المركز الفدرالي البلجيكي إن "كل شيء يبدأ بالكشف عن ضحايا". وشدد على  الدور الأساسي للمؤسسات الموجودة في خط المواجهة كالشرطة والمدعين العامين.

ولفت إلى أن هناك حاجة لمزيد من التركيز على الاستخدام الفعلي للشبكات الوطنية والدولية العاملة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر من أجل انطلاق عمليات الرصد والكشف في أقرب الآجال لإنقاذ الضحايا.

ودعا التقرير لتقييم أوضاع الضحايا من أجل تقديم الحماية الأفضل والدعم المناسب، وقال شارلييه إن "هؤلاء الناس ضحايا ويجب أن يعاملوا على أنهم كذلك".

وقال إن تشخيص الوضع القانوني للضحايا بشكل فردي سيمكن من الاستجابة بشكل أكثر دقة لاحتياجاتهم.

كما شدد التقرير على ضرورة حصول مراكز الاستقبال على التمويل الضروري لأداء مهماتها.

وقال شارلييه إن "الاتجار بالبشر يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، ونحن في حاجة أكثر من أي وقت مضى للانخراط والعمل مع جميع شركائنا الوطنيين والدوليين لتكثيف عمليات تفكيك الشبكات المالية غير المشروعة".

شارلييه:
تم تفكيك شبكة دعارة" عبر تنسيق بين الشرطة البلجيكية والهولندية والمجرية

تعاون أوروبي
وأضاف أن الدلائل المادية هي أفضل وسيلة لوقف مرتكبي عمليات الاتجار بالبشر وحماية الضحايا ليكونوا أقل عرضة للضغوط من مستغليهم.

وقال إن هذا النهج أدى إلى نتائج جيدة في العامين الماضيين، وذلك من خلال عمليات تعاون أوروبي في إطار فريق تحقيق مشترك.

ولفت إلى تفكيك شبكة دعارة "عبر تنسيق بين الشرطة البلجيكية والهولندية والمجرية" وفي حالة أخرى "ساعد التدقيق في المعاملات المالية المشبوهة في القبض على عصابة نيجيرية".

وتشدد سارة دو هوفر -وهي مديرة أحد مراكز استقبال الضحايا- على أهمية المساعدة القانونية ومواصلة تدريب العاملين في الميدان إضافة إلى القضاة، لفهم طبيعة هذا العمل.

وأشارت في حديث للجزيرة إلى أن بلجيكا شهدت العديد من "التطورات القانونية منذ عام 2013، منها تعديل صفة جريمة الاتجار بالبشر ومراجعة العقوبات المفروضة على هذا النوع من الجرائم.

كما عبرت عن دعمها لتسليط التقرير الضوء على أهمية بحث الجوانب المالية في مكافحة هذه الآفة. وقالت إن "التحقيقات المالية وسيلة جيدة لجمع أدلة إضافية حول المتاجرين بالبشر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة