الجزيرة تبث "حريق رابعة"   
الأربعاء 1434/10/15 هـ - الموافق 21/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)
بثت الجزيرة اليوم برنامجا وثائقيا تحت عنوان "حريق رابعة" يرصد اقتحام الأمن والجيش المصريين لاعتصام رابعة العدوية في الـ14 من الشهر الجاري والظروف التي أحاطت بذلك الحادث الدامي الذي قتل فيه المئات.

ويستهل الفلم بالليلة الأخيرة من الاعتصام قبل فضه وسط حملات تحريض على المعتصمين ووصمهم بأنهم "إرهابيون" لتأليب الرأي العام عليهم، ومن ثم ينتقل مباشرة إلى قرابة السابعة من صباح الـ14 من أغسطس/آب عندما زحف الأمن لفض الاعتصام.

يستند الفيلم إلى إعادة تجميع وقائع ما جرى في ذلك اليوم الدامي استنادا إلى روايات المعتصمين وشهود العيان وللرواية الرسمية لكيفية تحرك قوات الأمن وهجومها على المعتصمين، إضافة إلى اختلاف أرقام الضحايا، وغياب أي إمكانية حقيقية لحصر أعداد المعتقلين.
 
يعيد الفلم مشاهد زحف قوات الأمن نحو الميدان من جميع مداخله، وإطباقها الخناق على من فيه، وكيف حاول من كان على مداخل الميدان إبطاء تقدم الآليات، وكيف كان الأمن لهم بالمرصاد وقتل منهم من قتل.

ويعيد الفلم التذكير بتوقف البث المباشر من منصة رابعة إذ ذاك ولم يعد من مصدر للصورة سوى الإعلام الرسمي.

قوات الجيش والشرطة دمرت المستشفى الميداني برابعة وأجلت من فيه (الأوروبية)

غياب الصورة
وهنا ينبري نشطاء وإعلاميون وممثلون في تصريحات على التلفزيون الرسمي المصري تقول إن إحراق رابعة تأخر كثيرا بعد "تفويض" الشعب في الثلاثين من يونيو/حزيران وإنه تنفيذ متأخر لرغبة المصريين، وتصريحات أخرى تقول إن فلسطينيين شوهدوا "بين العمارات" مع المعتصمين، وأخرى تقول إن عناصر الشرطة ووجهوا بإطلاق النار من الرشاشات من المعتصمين.

لكن صورا أخرى التقطتها كاميرات المعتصمين وهواتفهم الجوالة ستكون مصدرا يوثق ما جرى في الميدان بعد الانقضاض على الخط الأول للمعتصمين.

يرصد الفلم استمرار إطلاق النار وإلقاء قنابل الغاز على المعتصمين وكيف تمكن نساء وأطفال من الهرب عبر الممر الذي حددته قوات الأمن، ودفْع قوات الأمن بآلياتها العسكرية إلى الميدان برفقة عناصر من المشاة، حيث بدأت هدم كل ما يعترض طريقها.

تزامن ذلك مع استهداف رصاص الأمن للمعتصمين من كل صوب: من العناصر الذين دخلوا رابعة العدوية ومن قناصة من الأجهزة الأمنية انتشروا على أسطح المباني.

ويصل الفلم إلى حملات الاعتقال في صفوف المعتصمين، واختلاف الروايات بشأن أعداد الضحايا، بين مئات وآلاف.

ويخلص الفلم إلى أن الميدان أحرق ومعه مسجد رابعة العدوية "ويصعب القول إن الحريق قد انطفأ  فعليا فنيرانه قد لا تخمد سريعًا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة