فلسطينيو الخليل يودعون العام باعتصام للإفراج عن أسير   
الاثنين 1436/3/8 هـ - الموافق 29/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)

                                                                        عوض الرجوب-الخليل

لم تكن الزيارة التي سمح بها لذوي الأسير الفلسطيني المريض جعفر عوض القابع في مستشفى إسرائيلي كافية لتبديد القلق على حياته، وإنما زادت الخوف على مصيره بسبب الإهمال في العلاج ورفض الاحتلال الإفراج عنه، حسب ذويه.

وأدخل الأسير عوض (22 عاما) مستشفى آساف هاروفيه الإسرائيلي قبل عشرة أيام بعد تدهور حالته الصحية نتيجة التهابات رئوية حادة نتجت عن إهمال طبي، كما يؤكد ذووه وعاملون في مجال الدفاع عن الأسرى.

وفي محاولة منها لإيصال صرختها للعالم والمنظمات الحقوقية توجهت العائلة ومتضامنون معها من بلدة بيت أمر -شمال الخليل- وعشرات الناشطين والسياسيين إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، للاعتصام والمطالبة بالإفراج عنه.

قلق وترقب
وبينما لم تتمالك أم جعفر دموعها وهي تتابع كلمات المتحدثين، وقد تدافع الصحفيون للتحدث إليها والتقاط صور لها وهي تحمل صورة ابنها تغلب الوالد إبراهيم عوض على أحزانه وتحدث للصحفيين.

صورة الأسير جعفر (الجزيرة)

يقول والد جعفر للجزيرة نت إن ابنه معتقل منذ نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، واليوم يصارع الموت في سجون الاحتلال بسبب مرض السكري والالتهابات الرئوية الحادة وهزال العضلات والجهاز التنفسي الذي يعاني منه.

وأضاف أنه أبلغ قبل عشرة أيام من قبل منظمة الصليب الأحمر بأن ابنه نقل إلى المستشفى بعد تدهور صحته وتعرضه للغيبوبة، متهما إدارات السجون الإسرائيلية بالتأخر في علاجه وإهماله حتى وصل إلى هذه المرحلة.

وأوضح الأب أنه تمكن السبت الماضي -وبتنسيق مع الصليب- من زيارة ابنه داخل المستشفى، وبدل الاطمئنان على صحته زاد قلقه بعد أن وجده مرهقا هزيل الجسد يتحدث بصوت خافت رغم التحسن الطفيف الذي طرأ على صحته، حيث نقل من قسم العناية المكثفة إلى الأقسام العادية.

وأشار إلى أن محكمة فورية من المقرر أن تعقد غدا للنظر في طلب محاميه الإفراج عنه بسبب تردي وضعه الصحي، معربا عن أمله في أن ينال حريته ليتلقى العلاج والرعاية اللازمة خارج السجن.

والدة الأسير الفلسطيني جعفر عوض تتوسط امرأتين خلال الاعتصام (الجزيرة)

ويشير والد الأسير عوض إلى أن ابنه اعتقل بوحشية، وتجري محاكمته بتهمة التفكير في شراء سيارة ومن ثم استخدامها في دهس مستوطنين.

من جهته، شدد مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار على أن مطلب المعتصمين أمام الصليب اليوم هو الإفراج عن الأسير جعفر كي يتلقى العلاج المناسب والعاجل، منددا بما سماها سياسة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال، الأمر الذي يفاقم الحالات المرضية للأسرى.

وأشار في حديثه للجزيرة نت على هامش اعتصام اليوم إلى أن جعفر اعتقل المرة الأولى وعمره 15 عاما، وأعيد اعتقاله ثانية أواخر العام الماضي، وتعرض للضرب والإهانة والإهمال الطبي حتى أصبح غير قادر على الأكل والشرب.

مرضى بالسرطان
وأعرب النجار عن حزنه لأن الفلسطينيين يودعون عام 2014 باعتصام مع أسير مريض ويستقبلون عام 2015 بمزيد من المآسي والأحزان التي لفت قضية الأسرى طوال العام الحالي وتنتظرهم العام الجديد.

أما مدير هيئة الأسرى في الخليل إبراهيم نجاجرة فلفت إلى تواجد ما بين 18 و25 أسيرا بشكل مستمر في مستشفى الرملة بسبب أوضاعهم الصحية الصعبة، مشيرا إلى معاناة ثلاثة منهم من مرض السرطان.

وقال إن نحو ألف أسير فلسطيني يعانون من أمراض مختلفة ويراجعون العيادات الصحية بشكل مستمر، داعيا إلى تحقيق دولي في الإهمال الطبي بسجون الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة