"ووتش" تتهم الجيش بإخفاء مساعدين لمرسي   
الأحد 1435/1/28 هـ - الموافق 1/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)
هيومن رايتس ووتش اتهمت الجيش بقيادة السيسي باحتجاز مساعدي مرسي في مكان غير معلوم (الجزيرة)
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الأحد الجيش المصري بالوقوف وراء ما أسمته الاختفاء القسري لخمسة من المسؤولين السابقين الذين كانوا مقربين من محمد مرسي، وأكدت أنهم محتجزون في مكان سري منذ الإطاحة بالرئيس المعزول.

وذكرت المنظمة في بيان أن الجيش المصري يحتجز المسؤولين الخمسة السابقين في مكان غير معلوم ودون إجراءات قضائية، وذلك منذ الثالث من يوليو/تموز 2013. وأضافت أنه بعد مرور ما يقرب من خمسة أشهر، لم تعترف الحكومة المصرية حتى الآن رسميا باحتجازهم ولم تكشف عن مصيرهم أو مكانهم، وهو ما يعتبر إخفاءً قسريا، وفق وصف البيان.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن المحتجزين هم عصام الحداد الذي كان مساعدا للرئيس المعزول للعلاقات الخارجية، وأيمن علي الذي شغل منصب مساعد الرئيس لشؤون المصريين في الخارج، وعبد المجيد المشالي مستشاره الإعلامي، وخالد القزاز الذي كان سكرتيرا لمرسي للعلاقات الخارجية، وأيمن الصيرفي وهو سكرتير مدير مكتب الرئيس المعزول.

واتهمت المنظمة الحكومة المصرية بالقيام بـ"حملة قمعية ممنهجة بحق الإخوان المسلمين"، لافتة إلى أن الشرطة أوقفت الآلاف من قادة التنظيم وأفراده، ومن تتصور أنهم يتعاطفون معه، بحسب قولها.

 هيومن رايتس ووتش:
توجد أدلة موثقة وكثيرة على اعتقالات تعسفية، واستهداف انتقائي للأنشطة والأفراد، وانتهاكات جسيمة لسلامة الإجراءات القضائية

أدلة موثقة
وتحدثت هيومن رايتس ووتش في البيان نفسه عن توثيقها أدلة كثيرة على اعتقالات تعسفية، واستهداف انتقائي للأنشطة والأفراد، وانتهاكات جسيمة لسلامة الإجراءات القضائية.

وتساءلت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ليا ويتسن قائلة "أي نوع من خرائط الطريق هذه التي يتسنى فيه لحكومة مدعومة عسكريا أن تخفي مساعدين رئاسيين سابقين بكل وضوح لمدة 150 يوماً دون أي تفسير؟"، معتبرة أن الإخفاء القسري لأشخاص لمدة شهور متصلة لا يوحي بالثقة في نية الحكومة المصرية التقدم على مسار إعلاء سيادة القانون.

وأكدت ويتسن أن الإخفاء القسري المطول لأي شخص يشكل جريمة، مطالبة السلطات المصرية بإطلاق سراح المحتجزين فورا دون قيد أو شرط.
 
وقالت هيومن رايتس ووتش إن أقارب المسؤولين السابقين المختفين ذكروا أنهم يخشون من احتجاز الحكومة لذويهم لاستخدامهم كأوراق ضغط في أي تفاوض مستقبلي مع الإخوان المسلمين.

يشار إلى أن جلّ قادة الإخوان المسلمين ألقي القبض عليهم وأحيل عدد منهم إلى المحاكمة، كما أحيل الرئيس المعزول محمد مرسي نفسه إلى القضاء بتهمة "التحريض على القتل".

وتم اعتقال آلاف الإسلاميين منذ أن فضت قوات الأمن المصرية بالقوة اعتصامهم في القاهرة مما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة