اتهام أستاذ جامعي أردني بالإرهاب   
الخميس 1431/12/19 هـ - الموافق 25/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)
المشاركون بالاعتصام نددوا باستمرار اعتقال القنيبي (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان

اعتصم عشرات من الناشطين النقابيين وعائلة الأستاذ الجامعي الدكتور إياد القنيبي مساء الأربعاء أمام مجمع النقابات المهنية في عمان احتجاجا على استمرار اعتقاله منذ شهرين من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية.
 
واستبق المدعي العام لمحكمة أمن الدولة موعد الاعتصام بتوجيه اتهام للقنيبي بدعم "تنظيم إرهابي خارجي", في إشارة إلى حركة طالبان الأفغانية.

وأكد مراد القنيبي شقيق الأستاذ الجامعي للجزيرة نت أنه زار شقيقه الثلاثاء وقال إن محامي الدفاع عنه أبلغه بتوجيه التهمة لشقيقه، ورفض اتهام شقيقه بإرسال أموال إلى حركة طالبان.
 
واعتقلت قوة من المخابرات العامة القنيبي في 23 سبتمبر/أيلول الماضي للمرة الثانية خلال العام الجاري، حيث اعتقل في سجن المخابرات العامة لمدة 19 يوما مطلع العام  دون توجيه أي تهم.
 
وقال شقيق القنيبي إن اعتقال شقيقه في المرة الأولى تم لسؤاله عن علاقته بمنظر التيار السلفي الجهادي أبو محمد المقدسي، مشيرا إلى أن شقيقه لا ينتمي لأي جماعة إسلامية وأنه جرى الإفراج عنه بعد منعه من الخطابة بأحد مساجد العاصمة وبشرط التزامه بعدم التصريح لوسائل الإعلام.
 
 القنيبي اعتقل للمرة الثانية خلال العام الجاري (الجزيرة نت-أرشيف)
ويعمل القنيبي مدرسا في كلية الصيدلة بجامعة العلوم التطبيقية، ويحمل درجة الدكتوراه في علم الأدوية من جامعة هيوستن الأميركية، ويعرف بأنه أحد الباحثين المعروفين في علم الأدوية بالمملكة.
 
وقال بيان وزعته عائلة القنيبي خلال الاعتصام إن دائرة المخابرات العامة أبلغتها عدم إثارة موضوع اعتقال شقيقهم إعلاميا لكونه سيخرج خلال ثلاثة أسابيع، وأنه مضى 60 يوما دون الإفراج عنه.
 
واستغرب البيان قرار المدعي العام لمحكمة أمن الدولة "تمديد الاعتقال مما أشعرنا بأن قراراته سيف مسلَط بيد أي محقق يريد تحصيل إنجاز ولو على حساب المئات من الأبرياء بدون محاسبة من أحد وأننا أمام قاض يقضي وينفذ العقوبة بدون أي حق للمعتقل بالدفاع عن نفسه،  فالسجن الانفرادي لهذه المدد الطويلة عقوبة قاسية".
 
كما استغرب بيان عائلة القنيبي ما وصفه بـ"الإجراءات الشكلية التي تمثلت في نقل ابننا من السجن الانفرادي  في دائرة المخابرات العامة إلى سجن الجويدة تزامنا من التحركات النقابية المطالبة برفع الظلم عنه والمحاولات المضحكة المبكية التي تمثلت بمحاولة تلفيق تهم له من أجل تبرير هذه الإجراءات التعسفية".
 
واعتبر أن ما تقوم به الدائرة يولد عدم الثقة بين المواطنين ويسيء إلى سمعة الوطن والحكومة، وقال إن العائلة ستعمل على الاعتصام أمام مجلس الأمة الأحد المقبل تزامنا مع افتتاح البرلمان.
 
أما نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنة فقال إن "النقابة وكافة الصيادلة لن يهدأ لهم بال حتى يعود القنيبي إلى أهله وذويه".
 
محاكمات صورية
وطالب رئيس لجنة الحريات النقابية المحامي فتحي أبو نصار بوقف ما أسماه "المحاكمات الصورية التي تحد من الحريات العامة وتساهم في تكميم الأفواه".
 
كما أكد المحامي ماجد اللفتاوي محامي الدفاع عن منظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي المعروف بأبي محمد المقدسي أن الأجهزة الأمنية نقلت المقدسي من سجن المخابرات العامة لسجن الجويدة جنوب عمان.
 
وقال اللفتاوي للجزيرة نت إنه التقى المقدسي بسجنه وقال إنه معزول عن بقية السجناء ومحتجز بشكل انفرادي. وبين أن المدعي العام أبلغه بانتهاء التحقيق مع المقدسي دون أن يوجه له أي تهمة.
 
وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت المقدسي منصف سبتمبر/أيلول الماضي، وتزامن اعتقاله مع حملة طالت عددا من المحسوبين على التيار السلفي الجهادي في مدينة السلط غرب العاصمة الأردنية عمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة