دعوة حقوقية لرفع الحصانة عن جرائم إسرائيل   
الخميس 1430/5/27 هـ - الموافق 21/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يطالب برفع الحصانة عن الجرائم الإسرائيلية
(الجزيرة) 

دعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعالة لمحاربة "ثقافة الحصانة" التي تسمح لإسرائيل بمواصلة ارتكاب جرائمها بحق الفلسطينيين، وطالب بإجراء تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب.
 
جاء ذلك في تعليق المركز على ملاحظات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب على التقرير الدوري الرابع لإسرائيل الصادر في14 مايو/أيار الحالي.
 
وأوضح المركز أن هذه الحصانة تمنح للجرائم الإسرائيلية من خلال تواطؤ النظام القضائي في إسرائيل، و"صمت واستكانة المجتمع الدولي".
 
وقال المركز إن أكثر الجوانب إثارة للصدمة في تقرير لجنة مناهضة التعذيب هو بقاء التوصيات الواردة في تقرير اللجنة لعام 2001 على ما هي عليه، وأن التغيير الوحيد في التقارير الصادرة في السنوات التي تفصل بين التقريرين هو إضافة المزيد من الانتهاكات الإسرائيلية.
 
ونبه المركز إلى أنه لا يمكن تطوير اتفاقية الشراكة الأوروبية/الإسرائيلية في ظل الانتهاكات المنظمة لحقوق الإنسان.
 
التوثيق
ويشير المركز إلى أن الجرائم الموثقة في التقرير الصادر عن لجنة مناهضة التعذيب، وجرائم قوات الاحتلال الأخرى التي لا حصر لها، ولا يمكن أن يتم ارتكابها إلا في ظل التمتع بالحصانة.
جرائم الحرب الإسرائيلية تنتظر المحاسبة
 (الجزيرة-أرشيف)
 
وقال إنه "لا يكفي أن يتم توثيق هذه الجرائم في تقارير ومن ثم نسيان أمرها، كما حدث مؤخراً بعد ردة الفعل المخجلة للأمين العام للأمم المتحدة على تقرير هيئة التحقيق في الأحداث التي وقعت في قطاع غزة."
 
وأضاف "إذا كانت هناك رغبة في تعزيز سيادة القانون وتوفير الحماية للمدنيين الأبرياء، فعندها يجب تنفيذ القانون، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يستمر في السماح لإسرائيل بالتصرف كدولة فوق القانون".
 
انتهاكات
وقال المركز الفلسطيني بينما إنه كانت إسرائيل تستعد لتسليم التقرير، كانت عناصر أخرى في حكومة الاحتلال تقوم بتشديد الحصار على قطاع غزة، وتكريس ضم مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتوسيع النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، والتحضير لعملية "الرصاص المصبوب"، التي تمثلت في العدوان الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة على مدار 23 يوماً.
 
وفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فإن العدوان أسفر عن مقتل 1414 فلسطينياً، وتدمير البنية التحتية لقطاع غزة، ومن بين القتلى 1181 من المدنيين غير المقاتلين الذين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الإنساني الدولي.

وذكر التقرير أنه بعد مرور أربعة أشهر على وقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل من جانب واحد، يبقى الوضع في قطاع غزة كما كان عليه يوم 18 يناير/كانون الثاني الماضي فما زالت الحياة في إطار زمني مجمد، حيث يكافح المدنيون من أجل إعادة بناء حياتهم وسط أزمة إنسانية متفاقمة.

كما أكد أن واقع الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يبرز نفاق السلطات الإسرائيلية، حيث تواصل دولة إسرائيل ارتكاب انتهاكات صارخة ومنظمة للمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بينما تنخرط في جهود زائفة لاسترضاء المجتمع الدولي وإظهار إذعانها للمعايير الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة