تأجيل محاكمة صحفيي الجزيرة بمصر وتشكيك بـ"أدلة"   
الخميس 10/6/1435 هـ - الموافق 10/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

أجلت محكمة جنايات القاهرة جلسة محاكمة صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر إلى 22 أبريل/نيسان الجاري، مع استمرار حبسهم. وقد شكك الدفاع في "أدلة" الادعاء ووصفها بأنها مفبركة، وقالت الجزيرة إنها ادعاءات "عبثية".

وكانت محاكمة الصحفيين -وهم الأسترالي بيتر غريستي والمصريان محمد فهمي وباهر محمد- قد استؤنفت في وقت سابق اليوم، وذلك على خلفية تهمة "الانتماء إلى جماعة إرهابية ودعمها, وبث أخبار كاذبة تضر بالأمن الوطني".

وقد أكد الدفاع للمحكمة أن ما عرض من أشرطة فيديو لا يمت إلى القضية بأي صلة.

ويتمثل "دليل" الادعاء في شريط كان بحوزة الزميل بيتر غريستي، وهو عبارة عن بيان من وزير كيني عن هجوم تعرض له مركز تجاري في نيروبي أثناء عمل غريستي في كينيا.

وقد عبر الزميل المعتقل محمد فهمي عن اعتقاده بأنه حدث تلاعب في المواد الفيلمية المعروضة على المحكمة، ومنها تسجيلات بشأن العربات التي تجرها خيول في الأقصر ومستقبلها في مصر، إضافة إلى مقطع عن متظاهرين يرفعون شعارات في ميدان التحرير.

وهناك أيضا صور لأقباط، وأخرى لأحداث العباسية، وآراء مواطنين عن المرحلة الانتقالية قبل انتخابات الرئاسة السابقة.

تجدر الإشارة إلى أن جميع هذه المقاطع مأخوذة من قناة "سكاي نيوز".

الجزيرة قلقة
وقد عبرت شبكة الجزيرة في بيان عن القلق إزاء استمرار حبس صحفييها بمصر دون وجه حق ورغم عدم وجود أي أدلة ضدهم.

وقال مدير الجزيرة الإنجليزية آل أنستي إنه في كل مرة تعرض فيها هذه القضية أمام المحكمة "يرى العالم مدى عبثية الادعاءات ضد فريقنا". 

وكان الأمن المصري قد اعتقل الصحفيين الثلاثة العاملين في قناة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية أثناء ممارسة عملهم الصحفي في القاهرة أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقد بدأت أولى جلسات محاكمتهم يوم 20 فبراير/شباط الماضي، ووجهت لهم تهم عدة، من بينها بث أخبار كاذبة والارتباط بجماعة إرهابية. وقد نُظمت حملات عالمية للتضامن معهم ومطالبة السلطات المصرية بالإفراج عنهم.

عبد الله الشامي يخوض إضرابا عن الطعام منذ أكثر من ثمانين يوما (الجزيرة)

العفو تنتقد
وقد وصفت منظمة العفو الدولية استمرار السلطات المصرية في اعتقال صحفيي شبكة الجزيرة الثلاثة بأنه "إجراء انتقامي ضد صحفيين كانوا يقومون بواجبهم المهني".

وأضافت المنظمة أن النيابة المصرية فشلت حتى الآن في تقديم أدلة مقنعة تدين الصحفيين الثلاثة الذين يبدو أن السلطات المصرية تتخذهم رهائن لديها بسبب خلافاتها مع قطر، على حد تعبير المسؤولة بالمنظمة حسيبة حاج صحراوي.

ووصفت المسؤولة الحقوقية بيتر غريستي وباهر محمد ومحمد فهمي بأنهم "سجناء ضمير يجب الإفراج عنهم فورا ودون شروط"، معتبرة أن المحاكمة لا تعدو أن تكون محاولة من السلطات لكسب الرأي العام على حد قولها، ومطالبة بوقف ما سمتها المسرحية الهزلية وإسقاط التهم عن الصحفيين الثلاثة.

واتهمت المنظمة السلطات المصرية بإنكار الحالة الصحية لمحمد فهمي المصاب بخلع في الكتف بقولها إنه يتلقى العلاج اللازم، لكن حالته ازدادت سوءا في المعتقل، على حد تعبيرها.

مواصلة الإضراب
وفي هذه الأثناء يواصل مراسل الجزيرة عبد الله الشامي المعتقل في مصر أيضا إضرابه عن الطعام لليوم الـ81 احتجاجا على استمرار اعتقاله في ظروف سيئة منذ منتصف أغسطس/آب الماضي دون توجيه أي تهم.

وقد وجه الشامي القابع في سجن طرة -السيئ الصيت- رسالة إلى معتقل آخر داخل السجن، وكشف في رسالته جانبا من معاناته داخل السجن والضغوط التي يتعرض لها لإنهاء إضرابه.

وفي وقت سابق، ناشدت أسرة الشامي منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية أن تتدخل سريعا لإطلاقه، وقالت العائلة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن حالته الصحية تردت نتيجة إضرابه المستمر عن الطعام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة