مطالبة الإمارات بالتراجع عن نزع الجنسية   
الخميس 11/2/1433 هـ - الموافق 5/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)
 
طالبت منظمة "أصدقاء الإنسان الدولية" دولة الإمارات بالتراجع الفوري عن نزع الجنسية عن ستة من مواطنيها، واصفة النزع بالحرمان من كافة حقوق المواطنة وبالخطوة غير المسبوقة والانتهاك الجسيم لالتزامات دولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إنها تستنكر هذه الخطوة وتدينها "وتؤكد أنها خطوة منافية لأبسط حقوق الإنسان والحقوق المدنية، كما أنها لا تحظى بأي مشروعية قانونية وتتنافى مع حقوق الإنسان الأساسية، ولا يمكن تبريرها بأي مسوِّغات كانت".
 
وأوضحت المنظمة -التي تتخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقرا لها- أن هذه الخطوة مسّت كلا من: أحمد غيث السويدي، وحسن منيف الجابري، وحسين منيف الجابري، والدكتور شاهين عبدالله الحوسني، والدكتور علي حسين الحمادي، ومحمد عبد الرزاق الصديق.
 
وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن وكالة أنباء الإمارات (وام) كانت قد نقلت عن مصدر إماراتي مسؤول أن رئيس الدولة خليفة بن زايد آل نهيان أصدر أمرا بسحب الجنسية الإماراتية عن ستة مواطنين إماراتيين، "لقيامهم بأعمال تُعَد خطرا على أمن الدولة وسلامتها"، و"لارتباطهم بمنظمات وشخصيات إقليمية ودولية مشبوهة"، كما "ارتبط بعضهم بمنظمات وجمعيات مشبوهة مدرجة في قوائم الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب".
عقاب
وأضافت "منظمة أصدقاء الإنسان الدولية" في بيانها "أن الانطباع الراسخ هو أنّ قرار نزع الجنسية جاء بمثابة خطوة عقابية على مطالب هؤلاء الإصلاحية، وعضويتهم في إحدى منظمات المجتمع المدني التي حظرتها السلطات وفرضت قيوداً على نشاطها"، وهي "جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي".

وأشارت إلى أن بعض هؤلاء كان قد عبّر مؤخّراً عن مطالبهم ضمن عريضة رفعوها لقيادة دولة الإمارات، وتتركّز على إجراء إصلاحات تشريعية ومنح صلاحيات أوسع للبرلمان واتخاذ خطوات تعزِّز المساءلة والشفافية ومكافحة الفساد.

انتهاك جسيم
وقالت المنظمة إن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً جسيماً لا يمكن القبول به في العالم المتحضِّر، ودعت قيادة دولة الإمارات ممثلة بالرئيس خلفية بن زايد آل نهيان، ونائبه محمد بن راشد آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى لحكام دولة الإمارات، والحكومة الاتحادية، إلى معالجة هذا الانتهاك والاستدراك السريع بإلغاء أي مرسوم أوقرار صادر في هذا الصدد يحول دون تمتّع المواطنين المتضرِّرين منه بجنسيتهم وحقوق المواطنة.
 
وأوردت المنظمة نصوصا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1954 توضح عدم جواز نزع الجنسية إلا في حالات تضمنتها هذه القوانين. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة