تقرير: تنامي العنصرية ضد المسلمين بفرنسا   
الأحد 1434/6/4 هـ - الموافق 14/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)
 
 
خلص تقرير للجنة الاستشارية المستقلة لحقوق الإنسان في فرنسا إلى أن الاعتداءات ذات الطابع العنصري في تصاعد مستمر في البلاد، بينما أفاد استطلاع للرأي أن نسبة كبيرة من الفرنسيين تعتبر المسلمين بفرنسا خطرا على هوية البلاد ذات الأغلبية الكاثوليكية.

وقد اعتبرت رئيسة اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان كريستين لازرج أن ظاهرة "اللاتسامج" تجاه المسلمين في فرنسا "أكثر من مقلقة"، وذلك بعدما سجلت التهديدات والاعتداءات على اليهود والسود والمهاجرين -وخاصة المسلمين منهم- ارتفاعا للسنة الثالثة على التوالي.

وتقول لازرج "فعلا نحن قلقون كثيرا ونشعر بأن أحكاما نمطية -ذات انعكاسات كبيرة- عن المسلمين، منتشرة في المجتمع الفرنسي".

وتشير إلى أن توصيات اللجنة تركز على "ضرورة وجود فهم أفضل للإسلام، وتوعية لكل من يتواصل مع المهاجرين المغاربيين أو من هم من أصل مسلم لتبديد سوء الفهم السائد حيال المسلمين".

وأظهر التقرير أن الاعتداءات ذات الطابع العنصري تضاعفت خمس مرات في أقل من عشرين عاما، وأن نسبة تلك الاعتداءات ارتفعت 30% العام الماضي.

وتتطابق هذه المؤشرات مع نتائج استطلاع للرأي نشر مؤخرا وأظهر أن نظرة الفرنسيين للإسلام "سلبية جدا"، وأن أكثر من نصفهم يرفضون تسهيل ممارسة المسلمين لشعائرهم في فرنسا.

ويطالب رئيس مجلس الديانة الإسلامية في فرنسا محمد المساري المسلمين "باستغلال وجود هذه الاستطلاعات ليراجعوا أنفسهم وطريقة تصرفاتهم مع الغير".

وقد خرجت مظاهرة مؤخرا تنديدا بما يسمى "الغزو الإسلامي" في قلب العاصمة الفرنسية باريس، مما يدل على أن الفكر المعادي للمسلمين أصبح ينتشر في أوساط أخرى بعدما ظل محصورا وجوده في أوساط اليمين المتطرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة