بدء الاستماع في تونس لضحايا الانتهاكات   
الأربعاء 1436/8/9 هـ - الموافق 27/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

أعلنت هيئة الحقيقة والكرامة في تونس عن بدء تنظيم جلسات الاستماع الفردية لضحايا الانتهاكات الحقوقية المشمولة بالقانون الأساسي للعدالة الانتقالية، ومرتكبيها، والمشاركين فيها، والشهود فيها.

وقالت رئيسة الهيئة الحكومية سهام بن سدرين، خلال مؤتمر صحفي اليوم بمقر الهيئة المركزي بتونس العاصمة، إن "هذه المرحلة ستقتصر على من أودعوا ملفاتهم من منطقة تونس الكبرى (محافظات تونس ومنوبة وأريانة وبنعروس) فقط، كما ستشمل هذه الجلسات الأولية الضحايا سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة الذين يمثلون مختلف أصناف الانتهاكات".

وذكرت أيضا أن "هذه المرحلة ستتواصل لمدة 15 يوما، وبعد ذلك يتم تقييم العمل، على أن يتواصل في مرحلة ثانية لمدة سنتين".

وتتمثل جلسات الاستماع، وفق رئيسة الهيئة الحكومية في "تلقي إفادة الضحية والتحاور معه والاستماع إليه، والإجابة على بعض الأسئلة حول الانتهاكات التي تعرض إليها وأشكالها."

وستكون هذه الجلسات "سرية وخاصة" على أن تكون هناك جلسات استماع علنية في مرحلة أخرى يحضرها الإعلاميون، لم تحدد رئيسة الهيئة تأريخها.

وتلقت الهيئة 12 ألفا وسبعمائة ملف فيما يتعلق بالانتهاكات "ينتمي أصحابها إلى جميع العائلات السياسية والحقب التاريخية من يوليو/تموز 1955 إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 2013".

من جهة أخرى، نفت سهام بن سدرين وجود أي خلاف بين الهيئة ورئاسة الجمهورية في ملف العدالة الانتقالية.

وأشارت إلى تجاوب مؤسسات الدولة مع عمل الهيئة، والتزام رئاسة الجمهورية بمسار العدالة الانتقالية، واستمرارية الدولة ورغبتها في احترام القانون، وتوفير كل الظروف الملائمة لولوج الهيئة لأرشيف الرئاسة قبل يناير/كانون الثاني 2015.

يُشار إلى أن هيئة الحقيقة والكرامة تأسست بمقتضى القانون الأساسي لسنة 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها.

ويهدف عمل الهيئة إلى تفكيك منظومة الاستبداد وتيسير المرور نحو دولة القانون بكشف الحقيقة عن انتهاكات الماضي وتحديد مسؤولية الدولة فيها ومطالبة المسؤولين عنها بالاعتذار ورد الحقوق" وفق بيان تأسيسها.

وتتمثل الانتهاكات بالخصوص في القتل العمد والاغتصاب وكل أشكال العنف الجنسي والتعذيب والاختفاء القسري والإعدام، دون توفر الضمانات والمحاكمة العادلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة