تزايد عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا   
الأربعاء 1432/7/8 هـ - الموافق 8/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:10 (مكة المكرمة)، 20:10 (غرينتش)
لاجئات سوريات ضمن عائلات فرت من جسر الشغور ودخلت الحدود التركية (الجزيرة)

أعلنت السلطات التركية أن عدد اللاجئين السوريين الذين فروا مؤخرا إلى تركيا هربا من أعمال العنف بلغ 500 شخص، مؤكدة أنها لن تغلق الحدود أمام اللاجئين.
 
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن 220 من النازحين فروا من مدينة جسر الشغور شمال غرب البلاد تخوفا من احتمال تعرضها لعملية عسكرية انتقامية.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن السلطات قولها إن 30 من اللاجئين الفارين الذين اجتازوا الحدود بين تركيا وسوريا أصيبوا بجروح في مواجهات خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
 
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية ذكرت في وقت سابق أن مجموعة مؤلفة من 122 شخصا معظمهم من مدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب اجتازوا بطريقة غير قانونية الحدود ووصلوا إلى قرية كربياز كيو في محافظة هاتاي جنوبي تركيا.
 
وذكرت تقارير صحفية أن السلطات التركية نقلت المواطنين السوريين إلى مخيم أقامه الهلال الأحمر التركي في يايلاداغي.
 
وأشار مسؤولون أتراك إلى أن العديد من السوريين ما زالوا عند الحدود التركية السورية، موضحين أن الجيش التركي يأخذ احتياطات أمنية على طول الحدود.
 
للإشارة فإن التقارير الصحفية تشير إلى أن عدد اللاجئين السوريين الذين فروا بدورهم إلى شمال لبنان منذ أبريل/نيسان الماضي بلغ حوالي 5000 شخص.
 
تعهد تركي
وفي رد على هذه التطورات، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تغلق حدودها أمام اللاجئين الفارين من سوريا.

أردوغان تعهد بعدم إغلاق الباب أمام النازحين السوريين (رويترز-أرشيف)
وقال أردوغان في تصريحات لقناة "أن تي في" التركية إن بلاده لن "تغلق أبوابها" في وجه اللاجئين الفارين من سوريا، داعيا دمشق إلى التحلي بقدر أكبر من التسامح مع مواطنيها.
 
وقال إن "على سوريا أن تغيّر موقفها تجاه المدنيين، ويجب أن تنتقل بموقفها إلى مستوى أكثر تسامحا في أسرع وقت ممكن".
 
وفي غضون ذلك، قالت الحكومة التركية اليوم إنها مستعدة للتعامل مع تدفق اللاجئين السوريين بأعداد كبيرة.
 
وقال وزير الخارجية أحمد داود أوغلو في تصريح صحفي "لدينا استعدادات واسعة، لكني آمل أنه لن تكون هناك حاجة لذلك".
 
وفي خضم ذلك بث موقع شبكة شام على الإنترنت صورا تظهر ما قال إنه رتل من الجيش يتجه نحو المدينة في وقت فيه أكد نشطاء سوريون أن أرتالا أخرى تتجه إلى المدينة استعدادا لهجوم لقمع الاحتجاجات.
 
يذكر أن تمردا على حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد شهدته جسر الشغور عام 1980 سُحق بوحشية وسقط فيه عشرات القتلى.
 
وتتهم الحكومة السورية مجموعات مسلحة بقتل العشرات من أفراد قوات الأمن في المدينة، وتعهدت بإرسال قوات الجيش لتنفيذ "مهامها الوطنية لإعادة الأمن والطمأنينة".
 
وتضاربت الأنباء بشأن أعمال العنف التي وقعت الجمعة الماضي بمدينة جسر الشغور حيث اتهمت السلطات السورية مسلحين بنصب كمين وقتل 123 فردا من القوى الحكومية في وقت تحدث فيه السكان عن وقوع تمرد داخل الجيش.
 
وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد واجهتها السلطات بقوة وعنف مما خلف مقتل أكثر من ألف شخص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة