تحقيق أممي بشأن انتهاكات بليبيا   
الأربعاء 1432/5/24 هـ - الموافق 27/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)

(الجزيرة-أرشيف)

سعى فريق من المحققين الأمميين اليوم الأربعاء للحصول على إجابات من مسؤولين ليبيين بشأن مزاعم عن أن كتائب العقيد معمر القذافي ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان خلال محاربتها للثوار الذين يطالبون منذ أكثر من شهرين بسقوط العقيد.

 

واجتمعت لجنة التحقيق المؤلفة من ثلاثة أعضاء مع مسؤولين ليبيين، وقالت إنها ستضغط من أجل السماح لها بدخول السجون والمستشفيات والمناطق التي يشتبه في أنها تشهد انتهاكات حقوقية.

 

وقال شريف بسيوني، وهو خبير قانوني مصري وعضو باللجنة "لدينا عدد من الأسئلة المتعلقة بالقصف العشوائي لمناطق مدنية وسقوط ضحايا من المدنيين والتعذيب واستخدام المرتزقة وأسئلة أخرى".

 

وأضاف في تصريحات للصحفيين بعد محادثات مع مسؤولين ليبيين "لجنة التحقيق موجودة هنا للتحقيق ومعرفة موقف الحكومة الليبية في ما يتعلق بعدة أنواع من الانتهاكات التي اكتشفناها أثناء تحقيقاتنا الميدانية".

 

وردا على سؤال عن الأماكن التي تتوقع اللجنة أن تسمح السلطات الليبية بدخولها قائلا "لا نعرف ذلك بعد، كتبنا طلباتنا وقلناها شفهيا ونعتزم الضغط من أجل تحقيقها".

 

وتتهم الأمم المتحدة وحكومات غربية وبعض الدول العربية القذافي بتوجيه أوامر لقوات أمنه بقتل مئات المدنيين الذين احتجوا على حكمه المستمر منذ أربعة عقود.

 

وينفي المسؤولون الليبيون قتل المدنيين، ويقولون إن قوات الأمن أجبرت على التصدي لعصابات مسلحة ومتعاطفين مع تنظيم القاعدة يقولون إنهم يحاولون السيطرة على الدولة المصدرة للنفط.

 

مصور الجزيرة الزميل كامل التلوع مازال محتجزا لدى السلطات الليبية (الجزيرة)
احتجاز الصحفيين
وقال بسيوني إنه سينتهز فرصة زيارة اللجنة لطرابلس لإثارة مسألة احتجاز الصحفيين الأجانب في ليبيا.

 

وتحتجز السلطات الليبية صحفيين أميركيين وصحفيا إسبانيا وآخر من جنوب أفريقيا وصحفيا من كندا، وفقا لبيانات لجنة حماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة.

 

وما تزال السلطات الليبية أيضا تحتجز مصور الجزيرة كامل التلوع منذ أسابيع.

 

ويقول المسؤولون الليبيون إنهم لا يحتجزون إلا الصحفيين "الذين يدخلون البلاد بشكل غير مشروع".

 

وقال بسيوني "أعطينا الحكومة الليبية قائمة بأسماء جميع الصحفيين الأجانب المحتجزين".

 

وأضاف "طلبنا فرصة لزيارتهم ولنسأل لماذا لا يطلق سراحهم؟ ونأمل أن يكون لهذه المبادرة أثر على الصحفيين".

 

وشكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة التحقيق في فبراير/ شباط الماضي، ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقريرها عن انتهاكات حقوقية بليبيا في يونيو/ حزيران المقبل.

 

وأوضح بسيوني أن اللجنة قامت بالفعل بتحقيقات ميدانية شرقي ليبيا الذي يسيطر عليه المعارضون وعلى الحدود الليبية، وتخطط لمزيد من الزيارات لطرابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة