العنف يعرقل إغاثة السوريين   
الجمعة 1433/8/3 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)
أوضاع مأساوية يعيشها السوريون داخل حمص وغيرها من المدن (رويترز)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قال مسؤول بالأمم المتحدة إن تصاعد أعمال العنف في سوريا يعرقل جهود المنظمة الدولية لتوسيع نطاق عمليات الإغاثة ومساعدة مليون شخص محاصرين في هذا البلد. بينما دعا الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر للسماح لهما بالدخول إلى مدينة حمص القديمة.

وصرح ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان روبرت واتكنز اليوم الجمعة لوكالة رويترز أن المنظمة الدولية ما زالت توصل المساعدات، لكن خطط إنشاء مكاتب ميدانية في أربع من أكثر المناطق تضررا في سوريا تواجه عقبات.

وأضاف واتكنز لرويترز "تزايد أعمال العنف جعل من الصعب جدا تحقيق الوجود الميداني، وهو مهم جدا لضمان توصيل المساعدات الإنسانية".

وأعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة أن "التقديرات الحالية تشير إلى أن مليونا ونصف مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية"، بينما كانت التقديرات سابقا تشير إلى أن العدد هو مليون.

ووافقت سوريا منذ أسبوعين على السماح للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتوسيع نطاق عملياتها الإنسانية، وبموجب ذلك تعتزم المنظمة الدولية فتح مكاتب ميدانية في المحافظات الأربع الأكثر تضررا من أعمال العنف وهي درعا ودير الزور وحمص وإدلب.

وتدهورت الأوضاع في المناطق السورية الأربع رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في أبريل/نيسان الماضي بوساطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان، مما اضطر بعثة المراقبين الدوليين لتعليق عملها السبت الماضي بسبب أعمال العنف والهجمات على قوافلهم.

بنى تحتية هدمت في حمص جراء  القصف المتواصل منذ أشهر (الفرنسية)

حمص المنكوبة
وتعتبر مدينة حمص أكثر المناطق تضررا بسبب تعرضها لحملات قصف مستمرة منذ أشهر، إذ لم يستطع عمال الإغاثة الذين يأملون إجلاء المدنيين والمصابين المحاصرين في المدينة دخولها أمس بسبب استمرار القصف وإطلاق النيران.

وفي هذا الصدد دعا الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الجمعة للسماح لهما بالدخول إلى مدينة حمص القديمة من أجل تقديم مساعدات وإجلاء المدنيين المحاصرين في القصف والاشتباكات.

وقال مدير العمليات في المنظمة خالد عرقسوسي لوكالة الأنباء الفرنسية "ندعو جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين ويلات الاقتتال والسماح لنا بالدخول لتقديم المساعدات وإجلاء المدنيين إلى مكان آمن".

وأضاف عرقسوسي أنهم سيتابعون التفاوض بعد فشلهم أمس مرتين بدخول الحي "بسبب عدم تقيد الأطراف بوقف إطلاق النار المتفق عليه".

وفي 19 يونيو/حزيران طلب الصليب الأحمر الدولي من الأطراف المعنية التزام "هدنة مؤقتة" للسماح بإخراج المدنيين من المدينة التي تتعرض لقصف منذ أسابيع عدة وتدور في محيط بعض أحيائها اشتباكات عنيفة.

ومن جهتها دعت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق رباب الرفاعي "جميع الأطراف المتقاتلة" إلى السماح للمواطنين المدنيين بالذهاب إلى أماكن أكثر أمنا وتفادي آثار القتال والحصول على الرعاية الطبية المناسبة.

وأكدت رباب أن اللجنة "ستحاول دخول هذه المناطق لإجلاء الجرحى والمرضى والمدنيين وتقديم المساعدة"، لافتة إلى أنها "لا تستطيع التنبؤ بتاريخ ذلك". وأضافت أنه "ستتم مناقشة الإجراءات القادمة داخليا ومع شريكنا منظمة الهلال العربي السوري قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بعودتنا إلى هناك".

وشددت المتحدثة على أن "القانون الدولي الإنساني يقتضي حصول الجرحى والمرضى على العناية والعلاج اللازمين".

وقال الناشط أبو بلال من حمص في اتصال عبر سكايب مع وكالة الأنباء الفرنسية إن 70% من البنى التحتية في حمص "أصبح مدمرا" نتيجة القصف المستمر الذي يستهدف خصوصا حيي جورة الشياح والغوطة. وأوضح أن "معظم سكان حمص هربوا من المدينة، والذين لا يزالون موجودين فيها يحاولون الخروج".

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هناك نحو ألف عائلة محاصرة في أحياء مدينة حمص، وإنها تفتقر بشكل خطير إلى المواد الغذائية والكهرباء والمستلزمات الطبية.  

ويذكر أن سوريا منعت أغلب منظمات الأمم المتحدة من العمل بعد الاحتجاجات الشعبية في مارس/آذار من العام الماضي وأسفرت -وفق تقديرات الأمم المتحدة- عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص ونزوح نصف مليون على الأقل، وتقول الأمم المتحدة إن مليونا على الأقل بحاجة للمساعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة