دعوات لكشف مصير مفقودي الحروب   
الاثنين 10/9/1430 هـ - الموافق 31/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:32 (مكة المكرمة)، 22:32 (غرينتش)
عراقيات يحملن صور مفقوديهن في إحدى المظاهرات في مدينة النجف (رويترز-أرشيف)

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن أسر مئات الآلاف من الأشخاص المفقودين جراء الحروب السابقة في منطقة الخليج والعراق تحتاج إلى دعم مستمر في سعيها إلى معرفة ما حدث لأحبتها. من جهته دعا مجلس التعاون الخليجي بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للمفقودين إلى إيجاد آليات دولية تحد من تكرار مثل هذه المآسي مستقبلا.

وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمفقودين الموافق الأحد إلى أن العراق يتوق إلى معرفة مصير الذين فقدوا في النزاعات المسلحة التي اندلعت عام 2003، وفي مواجهات مسلحة أخرى طيلة العقود الأخيرة.

وأوضحت أن الأسر في العراق وإيران والكويت ما يزال الأمل يحدوها في معرفة مصير آبائها وإخوانها وأبنائها ممن فقدوا في الحرب العراقية-الإيرانية 1980-1988 وفي حرب الخليج 1990-1991.

وقالت رئيسة عمليات اللجنة الدولية في منطقة الشرق الأوسط بياتريس ميجيفان في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه إن "هذا الغموض الذي لا نهاية له كَرْب رهيب للأُسر في هذه البلدان الثلاثة، فهذه الأسر تتوق إلى معرفة ما حدث، ومن حقها معرفة ما حدث لأقاربها المفقودين، حتى لو تمخض بحثها عن تأكيد وفاة هؤلاء".

وفي محاولة من اللجنة الدولية لتحديد ما حدث للأشخاص المفقودين نتيجة النزاعات الأخيرة في المنطقة، عمدت إلى دعم السلطات وخبراء الطب الشرعي، خاصة في العراق وإيران، ووفرت عند الحاجة التدريب والمعدات، وقامت بترميم المنشآت. كما سهلت اللجنة الدولية عمليات تبادل المعلومات ذات الصلة بالأشخاص المفقودين بين البلدان المعنية.

ودعت اللجنة الدولية بهذه المناسبة السلطات إلى بذل قصارى جهودها، طبقا للقانون الدولي الإنساني، من أجل توضيح ما حدث للأشخاص المفقودين، وتوفير أي معلومات قد تصلها إلى أسر المفقودين.
 
وفي حديث للجزيرة قالت جميلة حمامي مسؤولة ملف المفقودين في اللجنة الدولية للصليب الاحمر لبعثة العراق إن منظمتها سهلت حوارات بين عدد من دول المنطقة بهذا الشأن، ومن أهمها حوار بين العراق وإيران جرى عام 2008 لبحث مصير مفقودي الحرب التي استمرت ثماني سنوات في ثمانينيات القرن الماضي.
 
ونددت الأمم المتحدة في اليوم العالمي للمفقودين بالارتفاع الحاد في عدد حالات الاختفاء القسري في العام 2008. وتحيي المنظمة الدولية هذا اليوم ذكرى للمخطوفين والمفقودين في العالم، وأغلبها حالات اختفاء لأسباب سياسية أو جراء نزاعات مسلحة.

من جهة أخرى دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في بيان لها إلى إيجاد آليات دولية تحد من تكرار مثل هذه المآسي مستقبلا. وأعربت الأمانة العامة عن أملها بأن تتضافر الجهود الإقليمية والدولية لفك قيد الأسرى، وعودة المفقودين إلى ذويهم.

وأشادت الأمانة العامة لمجلس التعاون، التي تتخذ من الرياض مقرا، بالدور الذي تقوم به دولة الكويت، ممثلة في اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، الذي أسهم في تحديد مصير آلاف الأسرى والمفقودين من أبناء دولة الكويت نتيجة الاجتياح العراقي الذي تعرضت له عام 1990.

وطالبت أمانة مجلس التعاون من الدول المعنية بهؤلاء المفقودين تذليل كل الصعاب وتسخير الإمكانات التي تعين المنظمة الإنسانية على تحقيق أهدافها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة