عراقي يروي تعذيبه من قبل جنود بريطانيين   
الخميس 1434/5/9 هـ - الموافق 21/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)
الجنود البريطانيون متهمون بارتكاب تجاوزات خطيرة بحق العراقيين (الأوروبية)
قال عراقي أمام لجنة تحقيق في لندن إنه تعرض للضرب والتهديد، وإنه شعر كما لو كان سيقتل، وذلك أثناء شهادته في اتهام جنود بريطانيين بارتكاب أعمال وحشية في العراق عام 2004.

وروى جاسم عبد الله البهادلي (26 عاما) أنه ضرب بقضيب معدني وتعرض للحرمان من النوم على أيدي قوات الاحتلال البريطانية.

والبهادلي هو الأول من بين تسعة محتجزين عراقيين سابقين سيقدمون أدلة لـ"لجنة السويدي" التي تتولى التحقيق في جرائم يتهم الجنود البريطانيون بارتكابها بعد معركة داني بوي في 14 مايو/أيار 2004.

وقال البهادلي للجنة إنه شعر -حين وضعت عصابة على عينيه وخضع للاستجواب والضرب- كما لو أن هدف الجنود هو "قتل العراقيين".

ويقول عراقيون كثيرون من المنطقة التي شهدت المعركة بالقرب من بلدة المجر الكبير التابعة لمحافظة ميسان الجنوبية، إن مجموعة من الرجال الذين ألقي القبض عليهم أحياء قتلوا ومُثّل بجثثهم أو تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم في قاعدة معسكر أبو ناجي البريطانية.

وكان عراقي آخر هو ميزال كريم السويدي، الذي سميت باسمه اللجنة، قد روى لها قبل يومين في لندن أيضا أنه شاهد آثار تعذيب وحشي على جثة ابنه قبل دفنه. وقال إنه شاهد -أثناء تغسيل نجله- آثار حبل حول رقبته وكدمات على صدره وكسرا في فكه وجرحا ناجما عن عيار ناري في الرقبة وآخر في الساق.

وكانت الحكومة البريطانية قد أمرت بتشكيل لجنة السويدي عام 2009 وبلغت تكلفة تحقيقاتها لمرحلة ما قبل الجلسات 24 مليون دولار. ومن المتوقع أن تستمر جلسات سماع أقوال الشهود نحو عام يتم خلاله نقل 15 شاهدا عراقيا بالطائرة إلى لندن و45 آخرين إلى بيروت، حيث سيدلون بشهاداتهم عبر دائرة الفيديو المغلقة من السفارة البريطانية هناك. وسيدلي نحو مائتين من الجنود البريطانيين بشهاداتهم أيضا.

وكانت لجنة بريطانية سابقة مكلفة بالتحقيق في وفاة موظف استقبال بأحد الفنادق يدعى بهاء موسى أثناء احتجاز القوات البريطانية له في البصرة عام 2003، قد أفادت عام 2011 بأن موسى توفي بعد أن تعرض لحلقة "مروعة من أعمال العنف الخطيرة غير المبررة"، على أيدي جنود بريطانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة