ابن رعد: اللاجئون من الفظاعات إلى الكراهية   
الثلاثاء 1437/5/23 هـ - الموافق 1/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

شكا المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان أن العديد من المهاجرين في أنحاء العالم يفرون من "الفظاعات المريعة" في بلادهم ليواجهوا غالبا كراهية في البلاد التي لجؤوا إليها بدل التعاطف، في حين رأى أن وقف تدفق اللاجئين عمل "وحشي".

وأضاف زيد بن رعد الحسين أن "النزاعات في سوريا والعراق ومناطق أخرى أطلقت العنان لخليط سام من الأفعال الشريرة، بينها ارتكاب فظاعات مريعة وظهور عصابات للاتجار بالبشر".

وتابع ابن رعد أمام مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف أن "هذه هي الظروف التي يفر منها المهاجرون بأعداد متزايدة.. الصدمات التي عانوا منها مريعة، وهم يستحقون تعاطف المجتمع الدولي".

وقال إنه بدلا من ذلك فإنهم يواجهون "دفقاً كبيرا من الكراهية للأجانب"، وشدد على أن "مواصلة بناء جدران في وجه هؤلاء اليائسين هو عمل وحشي".

وتأتي مناشدة المفوض السامي في وقت أسفرت فيه سلسلة من الإجراءات التقييدية التي فرضت على طول الطريق الرئيسي للهجرة إلى أوروبا في منطقة البلقان، عن تقطع السبل بـ25 ألفا من المهاجرين واللاجئين في اليونان.

وقالت الشرطة اليونانية صباح أمس الاثنين إن أكثر من ستة آلاف شخص يحتشدون على الحدود بسبب فرض النمسا وعدد من دول البلقان سقفا لعدد اللاجئين الذين يسمح لهم بالعبور أو الدخول.

ورفض المفوض مثل هذه السياسات والخطاب المعادي للمهاجرين والأقليات، محذرا من أن ذلك قد يوفر "ارتياحا سياسيا فوريا في بعض الأوساط، لكنه يتسبب في انقسامات عميقة".

وقال ابن رعد "عندما يطلق القادة موجات من خطاب الكراهية، كما رأينا في الأشهر الأخيرة من خطابات كراهية ضد المهاجرين وجماعات إثنية أو دينية معينة، فإنهم يحدثون صدمات ستؤدي إلى العنف".

وحذر من "الصورة غير الصحيحة لتدفق المهاجرين على أنه غزو لأشخاص هم في الحقيقة فارون من دول لم تعد آمنة"، مؤكدا أن "سحق الحريات الإنسانية لن يحمينا من الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة