الاحتلال يفرج عن صحفي فلسطيني   
السبت 13/12/1431 هـ - الموافق 20/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)

الصحفي سامي العاصي أكد عدم توجيه تهمة واضحة وصريحة له (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

قال الصحفي الفلسطيني سامي العاصي الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس الماضي بعد اعتقال إداري استمر ثلاث سنوات، إنه لم توجه له ولا لرفاقه -ما يقرب من 200 أسير- أي تهمة خلال فترة السجن، وبين أن الاعتقال الإداري ليس له أي تهم مباشرة "وأن الأسير يبقى رهن الملف السري الذي تدعيه النيابة العامة الإسرائيلية."

وقضى سامي العاصي، وهو من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية قرابة ثمان سنوات في سجون الاحتلال موزعة على ثلاث فترات متتالية، حيث كان قد اعتقل لثلاث سنوات إداريا أيضا قبل عملية الاعتقال الأخيرة.

وأوضح للجزيرة نت أن الاعتقال الإداري يعني أن الأسير الفلسطيني يفقد حقه في الدفاع عن نفسه ولا يستطيع المحامي الدفاع عنه، نظرا لتبريرات النيابة العامة بأن الأسير لديه ملف أمني سري، إضافة لغياب العدالة بالمحكمة نفسها التي قال إن القضاة يرتهنون فيها لقرارات المخابرات.

وترفض سلطات الاحتلال -وفق الصحفي الفلسطيني- تحديد سقف زمني للمعتقل الإداري، ويتم حرمانه من أبسط حقوقه، ومن أهمها الاتصال الأسبوعي بذويه وأن يكون معتقلا في مكان قريب منهم.

كما اشتكى مما سماها صعوبة التنقلات أثناء عرض المعتقلين على المحاكم بين الفينة والأخرى، ووصفها بـ"رحلة الموت"، لأنها تستمر لأكثر من خمسة أيام يحرم فيها الأسير من جميع حقوقه بما فيها الذهاب للمرحاض.

وأردف سامي قائلا إنه ورغم طول هذه الفترة التي يقضيها الأسير أثناء نقله للمحاكمة وتعرضه لمعاملة قاسية من سجّانه، فإنه لا يعرض على المحكمة سوى لثلاث دقائق "يجدد فيها القاضي المحاكمة بتمديد الاعتقال بناء على طلب المخابرات بأن ملف الاعتقال سري"، وأكد أنه لم يتم التعامل معه كصحفي له حقوقه، وأن "ضابط المخابرات طالبني بعدم العمل بمهنة الصحافة".

الصحفي محمود أبو عطا أثناء اعتقاله بالقدس من قبل قوات الاحتلال (الجزيرة نت)
تنديد
من جهته ندد مدير المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية موسى الريماوي من "تصعيد سلطات الاحتلال في الفترة الأخيرة من قمعها للصحفيين والاعتداء عليهم بشكل سافر، خاصة في المسيرات السلمية الأسبوعية التي ينظمها فلسطينيون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية".

وقال للجزيرة نت إن الأمر لا يتوقف على الاعتقال فقط، بل إن الاحتجاز لساعات طويلة ومصادرة أدوات الصحفي وضربه في تلك المسيرات تعد من أبرز عمليات القمع للصحفيين، ولفت إلى أن إسرائيل لا زالت تحتجز عددا من الصحفيين في سجونها بينهم الصحفي وليد خالد.

من جانبه أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق الصحافة والصحفيين الفلسطينيين، وقال إنه يتم اعتقالهم دون أي مسوغ قانوني لسنوات وسط صمت من المنظمات الصحفية الدولية، وأشار إلى أن صحفيين فلسطينيين يتعرضون" للملاحقة والاعتقال وإطلاق النار والقتل في أحيان كثيرة ما يتطلب تدخلا قويا من المجتمع الدولي لحماية الصحفيين الفلسطينيين".

ودعا المنتدى في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه -على خلفية الإفراج عن الصحفي العاصي واعتداءات على صحفيين آخرين- الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب لتوفير الحماية اللازمة للصحفيين الذين يعملون في الأراضي الفلسطينية وفضح الجرائم الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة