السودان ينتقد مجلس حقوق الإنسان   
الجمعة 1430/6/26 هـ - الموافق 19/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)
عبد الدائم  زمراوي قال إن لديه أدلة على تسييس ملف السودان أمام مجلس حقوق الإنسان (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-جنيف
أكد ممثل السودان إلى مجلس حقوق الإنسان عبد الدائم زمراوي أن لديه وثيقة تثبت كتابة مقررة المجلس المعنية بملف بلاده سيما سامار تقريرها حول السودان قبل أن تقوم بتقصي الحقائق هناك.
 
وفي حديثه  للجزيرة نت أشار زمراوي -وهو وكيل وزارة العدل السودانية- إلى أن الموقف الأوروبي من السودان "موقف سياسي من الحكومة ولا يتعلق بحقوق الإنسان". واستدل على ذلك "بقيام الاتحاد الأوروبي بإعداد مشروع قرار لتمديد عمل مفوضة المجلس إلى السودان لمدة عام قبل أن تنشر تقريرها عن البلاد أو أن يعرف أحد ما جاء فيه".
 
وقال "إن هناك توجهات بعدم اعتراف المجتمع الدولي بالتقدم المستمر في مجال حقوق الإنسان في السودان، وإشادة العديد من منظمات المجتمع المدني بها".
 
كما لم ينظر تقرير سيما سامار –حسب زمراوي- إلى "التقدم الحقيقي في مجال حقوق الإنسان والجهود التي بذلتها الخرطوم خلال عامي 2008 و2009، مثل إنشاء مفوضيات معنية بالخدمات القضائية والمدنية وحقوق الإنسان وصدور قوانين تسجيل الأحزاب".
 
تعديلات
وأشار إلى التعديلات التي شهدها القانون الجنائي السوداني "ليشمل جرائم الحرب وجرام الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية بتعريفاتها وأقسامها المعترف بها دوليا".
 
مجلس حقوق الإنسان يناقش تقرير السودان (الجزيرة نت)
ونوه وكيل وزارة العدل السودانية إلى ما وصفها "نقاط عدم التوازن في تقرير سيما سامار، لأنها لم تحاول دراسة الوضع برمته بل اقتطاف وقائع منفردة من هنا وهناك لتخلق منها وضعا عاما وتحول بعض الأحداث وكأنها وضع طبيعي في البلاد".
 
وأكد السودان أمام المجلس على "تعاونه الدولي في مجال حقوق الإنسان متمثلا في إنشاء منبرين أحدهما مع البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي (يوناميد) والثاني مع بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونيميس) مع وجود أكثر من سبعين مراقبا يعملون في دارفور ويعدون تقارير دولية منظمة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة".
 
مرونة التعامل
وأشار إلى أن تعدد آليات المراقبة في السودان "تشكل سابقة فريدة لا تتكر في أي بلد آخر" مشددا على ماوصفها "مسؤولية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان في الحفاظ على التعاون الاستثنائي الذي ظل يبديه السودان بلا انقطاع مع المجلس".
 
واعتبر أن "المحك الحقيقي لمصداقية المجلس تكون في حرصه على استمرار هذا التعاون وليس في الاستجابة للضغوط والأجندة السياسية".
 
من جانبه قال ممثل جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة بجنيف السفير سعد الفرارجي "إن مرونة الحكومة السودانية قابلها تسييس على المستوى الدولي لقضية دارفور، مما جعل من عمل المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمقررين الخاصين سيفا مصلتا على الحكومة السودانية تستعمله جهات عديدة لإملاء رؤيتها وتحقيق مصالحها وإدارتها من خلف ستار".
 
وأكدت المجموعة العربية في المجلس ممثلة في سفير دولة الإمارات العربية المتحدة عبيد سالم الزعابي أن "تقرير سيما سامار لم يتضمن حقيقة أساسية متمثلة في استجابة السودان لجميع المبادرات الرامية لإنهاء النزاع عبر التفاوض".
 
سيما سامار ناشدت الدول العربية دعم السودان لحل مشكلاته (الجزيرة نت)
حقائق

من ناحيتها أشارت مقررة مجلس حقوق الإنسان المعنية سيما سامار إلى أن تقريرها "يوضح الحقائق على أرض الواقع، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الدعم للمتضررين في دارفور ومناطق أخرى من السودان" كما طالبت الدول العربية بمساعدة السودان لحل مشكلاته.
 
بينما رأى ممثل منظمة العفو الدولية لدى مجلس حقوق الإنسان بيتر سبلاتشر "ضرورة إبقاء المجلس على مراقبة الأوضاع في السودان" والحصول على ماوصفها "حقائق ومعلومات موضوعية لتحليلها".
 
ولكنه في الوقت نفسه "لم ينكر وجود تطور في أوضاع حقوق الإنسان، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الخطوات" حسب رأيه.
 
وكان ملف السودان حاضرا بقوة في فعاليات الدورة الحادية عشرة لمجلس حقوق الإنسان التي تواصلت من 2 إلى 18 يونيو/ حزيران الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة