إدانة لمنع حقوقي من دخول مصر   
الأحد 1431/10/11 هـ - الموافق 19/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:51 (مكة المكرمة)، 19:51 (غرينتش)
 

الجزيرة نت-القاهرة
 
أدانت منظمة حقوقية منع السلطات المصرية دخول ناشط حقوقي أردني إلى البلاد واحتجازه وزوجته مدة طويلة في المطار في ظروف اعتبرتها مهينة وغير صحية، بدعوى أنه من الممنوعين من دخول الأراضي المصرية على خلفية منصبه في منظمة دولية صنفت ملف حقوق الإنسان في مصر بأنه شديد التراجع.
 
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن أجهزة الأمن بمطار القاهرة منعت الأحد الماضي المدير الإقليمي لمؤسسة فريدم هاوس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المحامي سمير جراح من دخول مصر، واحتجزته وزوجته في غرفة "قذرة" بالمطار نحو 15 ساعة دون طعام أو شراب بسبب عمله في المؤسسة التي وضعت مصر في مرتبة الدول غير الحرة في تقرير الحرية الذي أصدرته هذا العام.
 
وكان سمير جراح قد وصل إلى مطار القاهرة قادما من عمان لزيارة أحد الأطباء المصريين والتحضير لزيارة وفد من مؤسسة فريدم هاوس لمصر ينتظر إجراؤها نهاية هذا الشهر.
 
وفوجئ جراح برجال أمن المطار يخبرونه بأنه تم وضع اسمه على قائمة الممنوعين من دخول مصر بشكل مؤقت, واحتجزوه هو وزوجته المصرية أميرة مصطفى.
 
وأوضحت المنظمة أن سلطات المطار احتجزت جراح وزوجته لفترة طويلة في غرفة قذرة دون مراعاة حالته الصحية باعتبار أنه في فترة نقاهة بعد خضوعه لعملية زراعة كلى، ومنعته من تناول علاجه إلا بعد ساعتين من موعده، كما رفضت السماح له بالعودة إلى الأردن على أول رحلة.
 

"
سلطات المطار احتجزت جراح وزوجته فترة طويلة في غرفة قذرة دون مراعاة حالته الصحية باعتبار أنه في فترة نقاهة بعد خضوعه لعملية زراعة كلى
"

عداء حكومي

واستنكر جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية -وهي مؤسسة تعنى بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في نحو 20 دولة عربية وإقليمية- "حالة العداء الذي باتت الحكومة المصرية تحملها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في الآونة الأخيرة".
 
وقال عيد للجزيرة نت إن احتجاز جراح ومنعه من دخول مصر جاء بعد أيام من رفض وزارة التضامن الاجتماعي إشهار مؤسسة "وطن واحد" للتنمية والحريات بسبب عدم حصولها على الموافقة الأمنية.
 
وأضاف أن الحق في حرية التنقل مكفول للجميع, وليس من المقبول أن تحرم الحكومة محاميا شهيرا من دخول الأراضي المصرية واحتجازه ساعات طويلة رغم سوء حالته الصحية، بسبب نشاطه الحقوقي.
 
وأوضح عيد أنه رغم حق الحكومة المصرية في السيادة الكاملة علي أراضيها فإنه "من غير اللائق استخدام ذلك الحق في الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب التعبير عن آرائهم بشكل سلمي".
 
واحتلت مصر مرتبة متأخرة في تقرير الحرية لعام 2010، وهو مسح تصدره منظمة فريدم هاوس للحقوق السياسية والحريات المدنية حول العالم.
 
ويرى مراقبون وناشطون أن السلطات المصرية تتعامل بحساسية مع فريدم هاوس وموظفيها نظرا لما تقوم به المنظمة من دورات تدريبية لعدد من الجماعات المصرية المعنية بمراقبة الانتخابات والديمقراطية، حيث ساهمت في تدريب ناشطي حركات مثل "حركة 6 أبريل" المطالبة بالإصلاح السياسي وإلغاء حالة الطوارئ في مصر.
 
كما أقامت فريدوم هاوس شراكة مع منظمات مصرية من المجتمع المدني لتنفيذ عدد من المشاريع على غرار مشروع توعية المواطنين بشأن التسجيل في القوائم الانتخابية، ودراسة حول حقوق المرأة، وفيلم وثائقي حول حرية الإنترنت.
 
ومن المنتظر أن يصل وفد من ممثلي فريدم هاوس إلى مصر يوم 23 سبتمبر/أيلول الحالي في زيارة تستغرق أربعة أيام يقابل خلالها نشطاء حقوقيين وممثلين عن الحكومة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو هيئة حكومية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة