نقابة صحفيي تونس تهاجم السبسي   
الجمعة 1432/8/15 هـ - الموافق 15/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

رفض الباجي قائد السبسي الإجابة على سؤال صحافية فأثار غضب نقابة الصحفيين عليه (الفرنسية)

استنكرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بشدة أساليب "الإهانة والإذلال" التي يتعرض لها الصحافيون من قبل عدد من أعضاء الحكومة الانتقالية وبعض مسؤولي الأحزاب والمنظمات في البلاد.

وشجبت النقابة بشدة ما وصفتها بإهانة وجهها رئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي لصحافية من التلفزيون، وعبرت عن خشيتها من الالتفاف على حرية الإعلام الهشة في البلاد.

وأعرب المكتب التنفيذي للنقابة في بيان أصدره أمس الخميس عن قلقه البالغ من أن تتحول هذه الممارسات إلى ظاهرة تهدف إلى التحكم مجددا بقطاع الإعلام والتضييق على الصحافيين وعلى حرية الصحافة.

واعتبر مثل هذه السلوكيات اعتداءً صارخا على الصحافيين وعلى حق المواطن في المعلومة، محذرا من مغبة تكرار استفزاز الصحافيين ومهاجمتهم وتحميلهم مسؤولية أخطاء المؤسسات الإعلامية وتواطئها مع النظام السابق.

وكان السبسي رفض الإجابة على سؤال لمبعوثة قسم الأخبار في التلفزيون وخاطبها بتهكم قائلا "كم عمرك؟" قبل أن يعبر عن انتقاده لطريقة التعامل مع الأخبار في التلفزيون الحكومي.

وهذه أول مرة توجّه فيها نقابة الصحافيين نقدها لمسؤول كبير في الحكومة في رد مباشر على تعامل السبسي مع صحافية قسم الأخبار.

وتعليقا على الحادثة، قال النقيب السابق للصحافيين التونسيين ناجي البغوري "ليست هذه المرة الأولى التي يهين فيها الوزير الأول الصحافيين. لم يتعود الوزير الأول ولم تتعود الحكومة على التعايش مع صحافة حرة".

وأضاف "المفروض أن الحكومة أول طرف تقبل بصحافة حرة، لكن ثبت أنه لا وجود لطرف يعترف بصحافة حرة، الكل يريد صحافة تابعة".

وكانت الحكومة الانتقالية قد تعهدت عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني الماضي بدعم حرية التعبير والصحافة، لكن صحافيين كُثرا لا يزالون يشكون من قيود مفروضة عليهم.

وعبّر بيان النقابة، الذي حمل توقيع رئيسة النقابة نجيبة الحمروني، عن الخشية من أن تتحول هذه الممارسات إلى ظاهرة تهدف مرة أخرى إلى التحكم في قطاع الإعلام والتضييق على عمل الصحافيين وعلى حرية الصحافة.

وحذرت النقابة في الوقت نفسه من مغبة تكرار مثل هذه الممارسات، مؤكدة على الاحتفاظ بحقها القانوني في الرد عليها بالطريقة التي تراها مناسبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة