العالم يحيي ذكرى حقوق الإنسان ودعوات لوقف الانتهاكات   
الأربعاء 13/12/1429 هـ - الموافق 10/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:01 (مكة المكرمة)، 19:01 (غرينتش)

المفوضة الأممية لحقوق الإنسان طالبت بإجراء تحقيق بما يجري بغوانتانامو (رويترز)


أحيا العالم الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وسط قلق أممي من أن العديد من الحكومات لا تطبق بنوده، فيما تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم جولة من الاجتماعات لمناقشة الدروس المستفادة على مدى العقدين الماضيين والتحديات الراهنة ورسم الطريق المستقبلية في هذا الشأن.
 
وبهذه المناسبة أعربت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نيفي بيلاي عن أملها في أن يعيد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الولايات المتحدة إلى الأسرة الدولية بعد ثماني سنوات اتسمت بتدني التعاون، كما طالبت بإجراء تحقيق فيما يحدث في معتقل غوانتانامو.
 
ورحبت بيلاي في تصريح صحفي بتعهد أوباما بإغلاق هذا المعتقل الذي احتجز فيه مئات يشتبه في أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.
 
ويقول محللون إن إغلاق غوانتانامو يتطلب أولا التعامل مع مجموعة من القضايا المعقدة، منها نظام اللجان العسكرية الذي تجري بموجبه محاكمة المحتجزين، ومصير المفرج عنهم.
 
وقالت بيلاي إنه من المهم ضمان أن يجد المفرج عنهم مكانا آمنا، وطالبت بإجراء تحقيق ما حتى لا تعود الولايات المتحدة أو دول أخرى تقلدها إلى الاحتجاز التعسفي والتعذيب والمعاملة القاسية غير الإنسانية.

حوار دولي

شتاينماير أكد أهمية الحوار بين الدول في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان (الفرنسية)
وفي برلين أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أهمية الحوار بين الدول في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان.
 
وقال شتاينماير إن ألمانيا لا ينبغي أن تصمت عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، مؤكدا على أهمية تعزيز سبل الحوار مع الدول الأخرى للتصدي لهذه النوعية من الانتهاكات، مشيرا في الوقت نفسه إلى عدم جدوى سياسة "العزل" و"العقوبات" في معالجة هذا الأمر.
 
ومن ناحية أخرى أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عزم بلادها مواصلة العمل على حماية حقوق الإنسان على مستوى العالم، مشددة على ضرورة عدم السكوت عندما يتعلق الأمر بهذه المسألة.
وأكدت المستشارة الألمانية التزامها الشديد بما أسمتها "سياسة خارجية ملتزمة بالقيم" ولكنها لم تنكر أن تحقيق هذا التوازن ليس  سهلا في العمل السياسي اليومي. وقالت ميركل إن حكومة برلين لن تسمح مطلقا بوجود "صراع بين القيم والمصالح".
 
يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن "جميع الناس يولدون أحرارا لهم نفس الكرامة والحقوق".
 
ورغم مرور ستين عاما على هذا الإعلان فإن بعض الدول لا تزال تنتهك حقوق الإنسان. ووفقا لبيانات منظمة العفو الدولية فإن 81 دولة على الأقل تمارس التعذيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة