مظاهرة بلندن ضد الاعتقال   
الأحد 1431/7/16 هـ - الموافق 27/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:34 (مكة المكرمة)، 22:34 (غرينتش)
جانب من المتظاهرين وقد ارتدوا الملابس الخاصة بمعتقلي غوانتانامو (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
نظمت "حملة لندن غوانتانامو" ظهر السبت وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية في لندن تضامنا مع ضحايا ما يسمى التسليم الاستثنائي للمعتقلين، وذلك بمناسبة يوم الأمم المتحدة العالمي "لمساندة ضحايا التعذيب" الذي يصادف الـ26 من يونيو/حزيران من كل عام.
 
والتسليم الاستثنائي نظام استحدثته إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عام 1995، ويقوم على خطف أو اعتقال المطلوبين في بلد ما، ثم نقلهم إلى سجن في بلد آخر.
 
وشارك في الاحتجاج ناشطون وحقوقيون وبرلمانيون وإعلاميون ورؤساء منظمات سياسية، فيما ارتدى بعضهم ملابس معتقلي غوانتانامو، كما رفعوا لافتات طالبت بإغلاق المعتقل.
 
وألقى برلمانيون ورؤساء منظمات كلمات استنكرت عمليات التسليم الاستثنائي، وطالبت بإغلاق معتقل غوانتانامو والسجون السرية الأخرى.
 
ودعت "حملة لندن غوانتانامو" الحكومة الأميركية والبريطانية لوقف برنامج التسليم الاستثنائي الذي تديره وكالة المخابرات الأميركية (سي.آي.أي).
 
وطالبت الحملة المدافعة عن سجناء غوانتانامو بوضع حد لممارسة التعذيب وعمليات الخطف والتواطؤ الدولي. وقالت إن ضحايا التسليم الاستثنائي يمارس عليهم التعذيب، وأوضحت أن هناك تزايدا في عمليات التعذيب وسوء المعاملة المستمرة في سجن بغرام بأفغانستان وسجون أخرى.
 
تحقيق
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال إن الحكومة ستجري تحقيقا حول تورط بريطانيا في قضايا التسليم الاستثنائي والتعذيب التي كانت موضع ترحيب من قبل الاتحاد الأوروبي.
 
وقد كشف التحقيق أن معتقلين تعرضوا لسوء المعاملة، ومن ذلك تغطية الرأس بواسطة كيس، وهو أسلوب محظور منذ أربعين سنة تقريبا. وكشف التحقيق أيضا أن الجنود البريطانيين في العراق كانوا يمارسونه في الآونة الأخيرة.
 
وخلص التحقيق إلى أن أجهزة الأمن البريطانية استعانت بمصادر خارجية للتعذيب من خلال التوقيع على مذكرات تفاهم بشأن ترحيل المشتبه بتورطهم في الإرهاب إلى دول معروفة بالتعذيب على نحو صريح واضطهاد المعارضين السياسيين فيها. 
 
حقوقيون وبرلمانيون وإعلاميون ورؤساء منظمات سياسية شاركوا في المظاهرة (الجزيرة نت)
تدمير

وقالت مسؤولة حملة "لندن غوانتانامو" عائشة منيار في تصريح للجزيرة نت إن التعذيب والاعتقال التعسفي وحالات الاختفاء والتسليم الاستثنائي كلها تقوم على تدمير حياة الأفراد وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية.
 
وطالبت منيار الولايات المتحدة بوضع حد لعمليات التسليم الاستثنائي، كما دعت إلى بذل المزيد من الجهد من جانب جميع الحكومات وإعادة تأكيد التزامها باتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من بنود القانون الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان.
 
ودعت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى أن تثبتا علنا أنهما ضد التعذيب وألا تتغاضيا عن ممارسة التعذيب من قبل الآخرين، مؤكدة أنه يجب أن يتاح لجميع الأشخاص دون استثناء الحق الأساسي في الحماية بموجب القانون، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة وقانونية.
 
وتقول المنظمات الحقوقية إن بعض الحالات أثبتت أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب أو التواطؤ المباشر في التعذيب، إضافة إلى استضافة مراكز الاعتقال غير القانونية أو سماح بعض البلدان بهبوط طائرات تنقل معتقلين للتزود بالوقود أو مرورها عبر أجوائها. ويعتقد أن بضعة آلاف من المعتقلين من جميع أنحاء العالم شملهم برنامج التسليم الاستثنائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة