استئناف مرافعات "شهيد الطوارئ"   
السبت 1432/2/18 هـ - الموافق 22/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:20 (مكة المكرمة)، 3:20 (غرينتش)

لم توجه للشرطيين تهمة الضرب المفضي إلى القتل (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

تستأنف اليوم السبت محاكمة شرطيين مصريين متهمين من قبل مؤسسات حقوقية بتعذيب الشاب خالد سعيد حتى الموت، في قضية تعرف إعلاميا بقضية "شهيد الطوارئ".

وكانت محكمة جنايات الإسكندرية برئاسة المستشار موسى النحراوي قد أمرت للمرة الخامسة باستمرار حبس الشرطيين بعد جلسة عقدت يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي لسماع مرافعات كل من النيابة ومحاميي الشرطيين والمدعين بالحق المدني.

وتقول منظمات حقوق الإنسان وسياسيون معارضون إن الشاب خالد سعيد (28 عاما) توفي بالإسكندرية يوم 6 يونيو/حزيران الماضي بعدما تعرض للضرب حتى الموت من قبل شرطييْن، لكن السلطات المصرية تقول إنه مات مختنقا إثر محاولته ابتلاع لفافة مخدرات كانت بحوزته.

وانتهت المحكمة خلال الجلسات السابقة من سماع أقوال الطبيب الشرعي الذي شرح الجثة وكبير الأطباء الشرعيين، إضافة إلى نحو 18 شاهدا في القضية ما بين شهود إثبات ونفي.

أهمية إضافية
وتكتسب الجلسة أهمية إضافية هذه المرة لكونها تأتي قبل أيام من الدعوة التي أطلقها عدد من الناشطين إلى تنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية واسعة الثلاثاء المقبل ضد ما أسموه "التعذيب والفقر والفساد"، وذلك بالتزامن مع الاحتفال الرسمي الذي تنظمه الدولة بمناسبة عيد الشرطة.

كما تتحول منطقة المنشية التي تقع فيها المحكمة إلى ثكنة عسكرية بسبب التواجد الأمني الكثيف، ووفقا لقرارات مجلس القضاء الأعلى ترفض المحكمة تسجيل الجلسات من خلال التصوير أو التسجيل الصوتي أو الفيديو.

وأكد كبير الأطباء الشرعيين السباعي أحمد السباعي خلال رده على أسئلة المحكمة ومحامي المجني عليه أن خالد سعيد توفي مختنقا بعد ابتلاعه لفافة مخدر، وأن الإصابات التي لحقت بجثته لم تكن سببا في الوفاة.

وكان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قد أمر بإحالة أمين ورقيب الشرطة للمحاكمة بعدما وجهت لهما تهم القبض على خالد سعيد دون وجه حق وتعذيبه بدنيا واستعمال القسوة واستبعاد جريمتي القتل العمد والضرب المفضي إلى الموت.

إدانة وقلق
ولم توجه المحكمة للشرطيين محمود صلاح محمود وعوض إسماعيل سليمان تهم القتل العمد أو الضرب المفضي إلى الموت بعدما أثبت أكثر من تقرير للطب الشرعي وفاة سعيد بالاختناق لابتلاعه لفافة تحتوي على مخدر البانغو خشية ضبطها معه أثناء إلقاء الشرطيين القبض عليه.

ويرفض أهل القتيل وحقوقيون رواية الأجهزة الأمنية والتقارير الطبية، ويصرون على أن سعيد تعرض للضرب المفضي إلى الموت على يد شرطيين في زي مدني.

واعتبرت المعارضة والجمعيات الحقوقية المصرية وقوع الحادث دليلاً على أن الشرطة تستعمل قانون الطوارئ الذي جدد العمل به مؤخرا لقمع المواطنين بشكل غير قانوني.

كما شهدت الحادثة -إضافة إلى الاحتجاجات الداخلية- إدانة وقلقا دوليين، وطالبت أكثر من جهة خارجية بإعادة التحقيق في الواقعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة