محكمة مصرية تنظر قضية خالد سعيد   
السبت 1431/10/17 هـ - الموافق 25/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:07 (مكة المكرمة)، 3:07 (غرينتش)

الدوائر الحقوقية اتهمت الشرطيين بتعذيب خالد سعيد حتى الموت (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد عبد الحافظ- الإسكندرية

تنعقد اليوم السبت في مدينة الإسكندرية بشمال مصر جلسة جديدة لمحاكمة شرطيين اتهمتهما دوائر حقوقية بتعذيب الشاب خالد سعيد حتى الموت، وهي القضية المعروفة إعلاميا بقضية "شهيد الطوارئ".

واستعدت السلطات المصرية باحتياطات أمنية مشددة داخل المحكمة وحولها لمنع وقوع أي مصادمات أو أحداث شغب بين أسرتي المتهمين والقتيل، في ظل توقعات بحضور أعداد غفيرة من مختلف القوى السياسية والنشطاء للتظاهر احتجاجا على انتهاكات جهاز الشرطة لحقوق المواطنين.

وكانت محكمة جنايات الإسكندرية قد قررت في 27 يوليو/تموز الماضي تأجيل النظر في القضية استجابة لطلبات كل من محامي القتيل والمتهمين، لمناقشة شهود الإثبات والنفي مع استمرار حبس الشرطيين.

وترجع فصول القضية إلى مطلع يوليو/تموز الماضي، حين أمر النائب العام عبد المجيد محمود بإحالة أمين ورقيب الشرطة للمحاكمة بعد أن وجهت إليهما تهم القبض على الشاب خالد سعيد (28 عاما) بدون وجه حق وتعذيبه بدنيا حتى الموت.

لكن النائب العام قال إن التحقيقات انتهت إلى "استبعاد جريمتي القتل العمد والضرب المفضي إلى الموت" بعد أن تبين أن سبب وفاة المجني عليه هو ابتلاعه للفافة من مخدر البانغو كانت بحوزته وقت القبض عليه لتنفيذ حكم جنائي صادر عليه، ليتعرض للاختناق ويلفظ أنفاسه.

وقال تقرير نهائي وضعته لجنة مكونة من ثلاثة أطباء شرعيين شكلها النائب العام بعد احتجاجات نشطاء إن إصابات لحقت بسعيد خلال إلقاء القبض عليه لكنها لم تكن السبب في موته.

وقد أثار موت خالد سعيد إدانة محلية ومطالبات بإعادة التحقيق في الواقعة, حيث شهدت مصر احتجاجات قام بها نشطاء حقوق الإنسان بمشاركة ممثلي القوى السياسية، الذين اتهموا الشرطة بالاستمرار في ممارسة التعذيب في ظل قانون الطوارئ.

كما استدعت القضية ردودا دولية، وأثارت احتجاجات مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان بينها منظمة "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش".

كما أبدت الولايات المتحدة، أقرب حليف لمصر، قلقها لمقتل سعيد. وطالبت دول الاتحاد الأوروبي القاهرة بأن تجري تحقيقا شفافا ونزيها في القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة