جنود أميركيون شاركوا في مجزرة قندهار   
الاثنين 27/12/1433 هـ - الموافق 12/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)
روبرت بيلز (يمين) يواجه 16 اتهاما بالقتل مع سبق الإصرار والترصد (الفرنسية)
قال محقق في الشرطة الأفغانية أدلى بشهادته في قضية جندي أميركي متهم بقتل 16 شخصا معظمهم نساء وأطفال في قريتين بولاية قندهار جنوبي أفغانستان، إن أكثر من شخص واحد اقترفوا تلك المجزرة التي وقعت في مارس/آذار الماضي، وهو ما يخالف الرواية الأميركية.

وبرأي رئيس التقنيات الجنائية في الشرطة الأفغانية النظامية خوداي داد الذي أدلى بأقواله أمس الأحد، "من الصعب على الرقيب روبرت بيلز الذي قد يواجه المحكمة العسكرية بعد هذه الجلسات التمهيدية أن يكون ارتكب هذه الفظائع في قريتين متباعدتين خلال الليل".

وقال داد -وهو محقق في الشرطة الأفغانية شارك في التحقيقات على مسرح الجريمة صباح اليوم التالي لتنفيذها- "إن شخصا منفردا لا يمكن أن يفعل ذلك"، مستطردا "إن شخصا بمفرده لا يمكن أن تكون لديه الشجاعة للذهاب من قرية إلى أخرى أثناء الليل".

ولم يبد بيلز أي انفعال أثناء متابعته لهذه الشهادة التي نقلت من أفغانستان عبر شاشة صغيرة وضعت أمامه، وذلك خلال الجلسة التي أجريت في وقت متأخر الأحد في قاعدة فورت لويس ماكورد قرب سياتل بولاية واشنطن (شمال غرب).

ويعضد هذه الإفادة ما رواه بعض السكان للصحفيين بعد فترة وجيزة من الهجومين من أن أكثر من جندي أميركي شاركوا في المجزرة.

وذكرت المحققة الأميركية ليونا مانسابيت السبت في شهادتها أن زوجة قروي أفغاني قتل في الهجوم العشوائي أبلغتها في يونيو/حزيران أن أكثر من جندي كانوا موجودين عندما قُتل زوجها بالرصاص في منزلهما ييوم 16 مارس/آذار المنصرم.

وتشكك أقوال الزوجة في قول الحكومة الأميركية أن بيلز كان وحده مسؤولا عن قتل الأفغان.

وكانت مجزرة قندهار تلك أسوأ هجوم على مدنيين نسبت مسؤوليته إلى فرد في القوات الأميركية منذ حرب فيتنام وتسبب في تدهور العلاقات الأميركية الأفغانية.

ويواجه بيلز -وهو محارب مخضرم شارك في أربع مهام قتالية في العراق وأفغانستان- 16 اتهاما بالقتل مع سبق الإصرار والترصد وسته اتهامات بالشروع في القتل، إلى جانب اتهامات بالاعتداء وحيازة مواد منشطة وكحوليات وتعاطيها أثناء الخدمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة