محاكمة 44 معظمهم صحفيون بتركيا   
الثلاثاء 24/10/1433 هـ - الموافق 11/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:26 (مكة المكرمة)، 7:26 (غرينتش)
المحاكمون متهمون بتأييدهم للأكراد في تمردهم (أرشيف)
بدأت في تركيا أمس الاثنين محاكمة 44 شخصا معظمهم من الصحفيين المؤيدين للأكراد بتهم الانتماء إلى تمرد مسلح، في قضية تثير المخاوف بشأن حرية الصحافة والحريات السياسية في بلد يسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت وكالة أنباء "الأناضول" التركية الرسمية إن الصحفيين المحالين للمحاكمة وعددهم 36 هم ضمن 44 شخصا كان الادعاء العام التركي وجه إليهم تلك التهم.

ويعمل أغلب المتهمين في وسائل إعلام ذات توجه يساري ووسائل مؤيدة للأكراد، وهم يواجهون تهمة دعم اتحاد المجتمعات الكردستانية (كيه سي كيه) الذي تصنفه الحكومة التركية على أنه الذراع المدنية لحزب العمال  الكردستاني.
 
ويواجه المتهمون، ومعظمهم في السجن منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، عقوبة السجن لفترات تتراوح بين سبعة أعوام و20 عاما.

وأودع آلاف النقابيين والسياسيين والأكاديميين والصحفيين المؤيدين للأكراد السجن منذ 2009 لاتهامهم بأن لهم روابط بـحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن حملة عنف ضد تركيا منذ 28 عاما.
 
وتثير هذه المحاكمة استياء الجماعات الحقوقية، حيث قالت الباحثة المختصة بشؤون تركيا في منظمة "هيومن رايتس وواتش" إيما سنكليرويب إن الحملة على الصحافة الكردية تثير مخاوف مهمة بشأن معاملة الأقليات وحريتهم في التعبير عن الرأي. 

وانتقدت منظمة "صحفيون بلا حدود" بدورها هذه المحاكمة، وعلقت قائلة إن "الحكومة التركية أساءت استخدام قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل لتسكت الأصوات الإعلامية غير المرغوب فيها".

وطالبت المنظمة بإطلاق سراح "الزملاء المعتقلين بتهم مختلقة".

وتشير بيانات منظمة "مراسلون بلا حدود" إلى أن هناك أكثر من 90 صحفيا في سجون تركيا حيث يتم توقيع عقوبات عليهم بسبب قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل.

وذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن الإصلاحات التي أدخلت على هذا  القانون في يوليو/تموز  الماضي لم تسفر إلا عن تحسينات طفيفة.

يذكر أن محاكمة 44 شخصا تُعقد وسط تصعيد للعنف في الصراع الدائر منذ وقت طويل ضد حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة