ووتش وأمنستي: واشنطن تقتل خارج القانون   
الثلاثاء 1434/12/17 هـ - الموافق 22/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
ضحايا مدنيون في قصف من طائرات أميركية من دون طيار في اليمن (الجزيرة)
دعت منظمتان حقوقيتان بارزتان إلى محاسبة الولايات المتحدة على هجمات طائراتها من دون طيار في كل من اليمن وباكستان بوصفها "عمليات قتل غير مشروعة".

وتحدثت هيومن رايتس ووتش في تقرير مفصل لها مؤلف من 96 صفحة عن ست هجمات عسكرية أميركية "لم يعترف بها" على أهداف في اليمن "انتهكت بشكل واضح أو محتمل القانون الدولي".

وقتل 82 شخصا بينهم 57 مدنيا خلال الهجمات الست التي بحثتها المنظمة، ووقع هجوم منها في عام 2009 ووقعت بقية الهجمات في 2012 و2013.

وأشارت المنظمة إلى هجوم على سيارة شمال مدينة رداع في الثاني من سبتمبر/أيلول 2012 قتل فيه 12 راكبا بينهم ثلاثة أطفال وامرأة حامل "في انتهاك لقانون الحرب الذي يحظر الهجمات التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين".

وقالت المنظمة إن هدف الغارة على ما يبدو كان زعيما قبليا يدعى عبد الرؤوف الذهب لم يكن في السيارة أصلا.

هجمات الطائرات الأميركية تقابل برفض شعبي واسع باليمن (الجزيرة)

نساء وأطفال
كما لفتت إلى هجوم أميركي يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2009 قتل فيه -بجانب 14 من مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب- 41 مدنيا على الأقل بينهم تسع نساء و21 طفلا.

ومن بين الهجمات الست قالت المنظمة إن أربعا منها على الأقل نفذتها طائرات بلا طيار تطلق صواريخ، والهجوم الخامس نفذته إما طائرات بلا طيار أو طائرات عادية، أما الهجوم السادس فكان بصواريخ كروز ذكرت المنظمة أنها أطلقت قنابل عنقودية.

باكستان
من ناحيتها دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي أنترناشيونال) في تقرير منفصل صدر الثلاثاء إلى وضع حد "للسرية" المحيطة بغارات الطائرات من دون طيار في باكستان ومحاكمة المسؤولين عن هذه الغارات "غير الشرعية".

وأصدرت المنظمة الحقوقية الدولية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، هذا التقرير قبيل لقاء بين رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف والرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء، حيث من المتوقع أن يتصدر استخدام الطائرات من دون طيار جدول أعمال الاجتماع.

وتقول منظمة العفو الدولية إن بعض أعمال القتل قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب أو عمليات الإعدام خارج إطار القضاء.

وقتل ما بين 2000 و4700 شخص بحسب تقديرات مختلفة بينهم مئات المدنيين منذ العام 2004 في ما يزيد عن 300 غارة لطائرات أميركية من دون طيار في المناطق القبلية شمال غرب باكستان، المعقل الرئيسي لمقاتلي طالبان ومجموعات أخرى مرتبطة بالقاعدة على الحدود مع أفغانستان.

آثار هجوم من طائرة أميركية من دون طيار في باكستان 2009 (الأوروبية)

فشل كارثي
وفي تقريرها الواقع في حوالي 60 صفحة تدعو منظمة العفو الولايات المتحدة إلى الكشف عن المعلومات بشأن هذه الغارات للتحقق مما إذا كانت تحترم القانون الدولي.

وقال المحلل في منظمة العفو في باكستان مصطفى قادري إن "السرية المحيطة ببرنامج الطائرات من دون طيار تعطي الحكومة الأميركية حقا في القتل يتخطى صلاحيات المحاكم والمعايير الجوهرية للقانون الدولي".

وتطرقت المنظمة تحديدا إلى 40 غارة نفذت منذ منتصف 2012 في شمال غرب باكستان، بينها غارة جرت يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2012 وأدت إلى مقتل امرأة تبلغ 68 عاما وتدعى مامانا بيبي في بلدة بإقليم شمال وزيرستان القبلي.

وأشارت المنظمة إلى أنها لم تعثر في تحقيقها (بشأن هذه الغارة) على أي دليل عن منشآت عسكرية أو مجموعات مسلحة أو مخابئ أو مقاتلين، مما يوحي بحصول "فشل كارثي" للسلطات الأميركية التي صنفت مامانا بيبي على أنها من المقاتلين.

نفاق
كما انتقدت المنظمة "الازدواجية" في موقف باكستان التي تعتبر رسميا أن هذه الضربات انتهاك لسيادتها لكنها تؤيدها في السر. كما أبدت المنظمة قلقها مما اعتبرته "تواطؤا" من جانب أستراليا وألمانيا وبريطانيا التي "تقدم على ما يبدو معلومات استخبارية ومساعدة" للغارات الأميركية تلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة