تنديد حقوقي باستهداف احتجاج بالمغرب   
الثلاثاء 1434/7/19 هـ - الموافق 28/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)
رجال الشرطة استخدموا القوة ضد متظاهرين من حركة 20 فبراير الأحد (الفرنسية)

عبد الجليل البخاري-الرباط

نددت هيئات حقوقية في المغرب بما وصفتها بأعمال العنف التي قالت إن قوات الأمن واجهت بها متظاهرين من حركة 20 فبراير خلال محاولتهم أول أمس الأحد تنظيم مظاهرة احتجاجية في إحدى ساحات الرباط ضد الاعتقال السياسي.

وذكرت تقارير صحفية أن قوات الأمن منعت ناشطين من الحركة من تنظيم المظاهرة بشكل وصفته بالعنيف، مما أدى بحسب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى إصابة عدد من الحقوقيين من أعضاء الجمعية والحركة.

وفي هذا الإطار اتهمت الجمعية في بيان قوات الأمن باستعمال "العنف الشديد" ضد المحتجين
و"الاستهداف المباشر للمدافعين عن حقوق الإنسان".

وعبرت عن إدانتها "الشديدة للانتهاك الخطير للحق في التظاهر السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي".

وبدورها أدانت الرابطة المغربية للمواطنة لحقوق الإنسان في بيان ما وصفته بـ"التدخل التعسفي" في حق المدافعين عن حقوق الإنسان واستمرار انتهاك الحق في التظاهر السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير".

وطالبت هذه الهيئات القضاء بالتحقيق بشأن هذه "الانتهاكات والاعتداءات الخطيرة"، و"وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تزيد من تكرار انتهاكات حقوق الإنسان".

الاعتقال السياسي
وفي سياق متصل عقدت تنسيقية حركة 20 فبراير بالرباط أمس الاثنين ندوة صحافية لتسليط الضوء على واقع الاعتقال السياسي في المغرب، اعتبر خلالها المحامي محمد صادفو -في كلمة بالمناسبة- أن التدخل الأمني ضد نشطاء الحركة خلال تلك المظاهرة الاحتجاجية "يدل على أن المغرب بعيد كل البعد عما تتحدث عليه الدولة من سيادة الحق والقانون".

واتهم صادفو، في كلمة خلال الندوة، الدولة بتصعيد الاعتقال السياسي بالمغرب منذ المصادقة على الدستور الجديد في يوليو/تموز 2011 ، قائلا إن ذلك "يؤكد أن الدولة لديها نية في العودة إلى ما كان عليه الحال في عهدة سنوات الرصاص".

من جهتها اتهمت المحامية نعيمة الكلاف، عن هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، الدولة باستغلال القضاء لتصفية الحسابات السياسية، داعية المنظمات الحقوقية للجوء إلى آليات حقوق الإنسان الدولية.

وأفاد بيان لتنسيقية الحركة بالرباط أن عدد المعتقلين السياسيين المنتمين للحركة وتنظيمات أخرى منخرطة فيها يقدر بـ85 شخصا.

ولم تصدر السلطات المغربية أي تعليق على اتهامات هذه الهيئات والأرقام المقدمة من قبل الحركة.

وقال محمد العوني المنسق السابق في الحركة، ورئيس منظمة حريات الإعلام والتغيير (حاتم) في تصريح للجزيرة نت إن "الهجمة الشرسة على تظاهرات الحركة تعبر عن عجز السلطات في استيعاب ربيع الديمقراطية العربية بالمنطقة المغاربية الذي انطلق ولن يتوقف حتى تحقيقه التغيير الشامل والعميق".

يذكر أن حركة 20 فبراير التي قادت الحراك في المغرب إبان ما يوصف بالربيع العربي سجلت تراجعا في زخمها وأعداد المشاركين في مظاهراتها بعد المصادقة على الدستور الجديد وانسحاب جماعة العدل والإحسان المحظورة من صفوفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة