توالي الإدانات لحكم بحبس نشطاء مصريين   
الثلاثاء 1435/2/22 هـ - الموافق 24/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)
أحمد ماهر وأحمد دومة في جلسة النطق بالحكم عليهما في الـ22 من الشهر الجاري (الفرنسية)
نددت وزارة الخارجية الأميركية بما أسمته "تدهور مناخ" تقييد الحريات العامة بمصر بعد حكم بحبس ثلاثة نشطاء علمانيين بتهمة المساس بالأمن وتنظيم تظاهرة غير مرخص لها، وهو حكم دانه كذلك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وعدد كبير من المنظمات الحقوقية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان إن "الولايات المتحدة قلقة بشدة حيال تدهور المناخ المتصل بحرية التجمع والتعبير في مصر".

وبحسب بساكي، فإن تطبيق قانون التظاهر الجديد بمصر "أدى إلى ازدياد الاعتقالات وعمليات الاحتجاز والملاحقة بحق شخصيات في المعارضة وناشطي حقوق الإنسان ومتظاهرين مسالمين". واتهمت السلطات المصرية المؤقتة بـ"توجيه رسالة غير مشجعة للمجتمع المدني برمته".
للمزيد اضغط هنا لزيارة صفحة مصر

حكم شاذ
وكانت الخارجية الأميركية انتقدت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني هذا القانون، معتبرة أنه "لا ينسجم مع المعايير الدولية".

والناشطون الثلاثة هم: أحمد ماهر مؤسس 6 أبريل، ومحمد عادل القيادي بالحركة، والناشط أحمد دومة، وهم من الشخصيات البارزة التي قامت بدور في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت مبارك، وقد حكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريم كل منهم مبلغ خمسين ألف جنيه مصري (نحو سبعة آلاف دولار) ووضعهم تحت المراقبة بعد خروجهم لمدة ثلاث سنوات.

وهذه الأحكام هي الأولى التي تصدر بموجب قانون تنظيم التظاهر الذي أصدرته السلطات المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي يشترط موافقة الشرطة على تنظيم المظاهرات، حيث اتهم النشطاء الثلاثة بالتظاهر دون تصريح من وزارة الداخلية و"الاعتداء على الشرطة أثناء مظاهرة نظمت لتحدي القانون".

كما أعرب الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤولة العلاقات الخارجية والأمنية فيه كاثرين آشتون عن قلقه إزاء أحكام الإدانة تلك. وحث السلطات المصرية على إعادة النظر في تلك الأحكام التي قال إنها نتيجة قوانين معيبة تحد من حرية التعبير.

وفي السياق نفسه، عبرت بريطانيا عن قلقها إزاء الحكم، واعتبرت أنه يمثل انتكاسة خطيرة لمحاولات العودة بمصر إلى الطريق الديمقراطي، ويقوض القيم التي عبر عنها المصريون في ثورة يناير.

السلطات المصرية تحتجز أيضا
الناشط العلماني علاء عبد الفتاح
(الأوروبية-أرشيف)

عهد مبارك
كما انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكم، ورأت فيه مؤشرا على عودة ممارسات ودور الأجهزة الأمنية، كما كانت في عهد الرئيس المخلوع  حسني مبارك.

كما استنكرت 14 منظمة حقوقية مصرية -من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية- تلك الأحكام التي قالت إنها مسيسة، ولا تستند إلى أساس قانوني. وقالت إن "السلطة تستخدم مجددا القضاء وأحكامه ليكونا امتدادا لعصاها الأمنية الغليظة. 

وفضلا عن الحكم على دومة وماهر وعادل أحيل ناشط آخر معروف سبق أن سجن في عهدي مبارك ومرسى، هو علاء عبد الفتاح ومعه 24 آخرون، إلى محكمة الجنايات بتهمة تنظيم مظاهرة غير مشروعة والاعتداء على الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة