مجلس حقوق الإنسان يتبنى عودة ليبيا   
السبت 1432/11/5 هـ - الموافق 1/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يقترح عودة ليبيا إلى صفوفه

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا بالإجماع يدعو فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إعادة ليبيا إلى عضوية المجلس وإلغاء قرار تجميد العضوية الذي اتخذته الجمعية في أوائل العام الجاري بسبب أعمال القمع العنيفة ضد المتظاهرين من قبل كتائب العقيد معمر القذافي.

ورحب مجلس حقوق الإنسان في قراره الجديد بتعهد ليبيا بالامتثال لجميع التزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي وتعزيز وحماية حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون.

وقد تعهد المجلس الوطني الانتقالي الليبي بالتعاون مع آليات حقوق الإنسان الدولية، بما في ذلك مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية التي شكلها مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في الانتهاكات في ليبيا حسبما ذكره السفير الليبي لدى الأمم المتحدة بجنيف إبراهيم الدريدي في كلمته أمام المجلس.

وأعرب الدريدي في كلمته عن تطلع ليبيا إلى استعادة عضويتها في مجلس حقوق الإنسان بعد أن قررت الجمعية العامة تعليقها في مارس/آذار من هذا العام بسبب أعمال العنف ضد المتظاهرين.

وأكد الدريدي التزام بلاده بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وقال أمام المجلس إن "ليبيا الجديدة ستكون دولة ديمقراطية ودولة قانون وستعمل بإيجابية على تعزيز وحماية حقوق الإنسان وتبدي استعدادها التام للتعاون مع جميع الدول من أجل تحقيق المبادئ والأهداف النبيلة للمجلس".

وقد رحب القرار الذي تبناه المجلس -وتسلمت الجزيرة نت نسخة منه- بالتعاون الليبي مع لجنة التحقيق الدولية واستعداد القيادة الليبية الجديدة للتعاون مع الآليات المعنية من أجل تعزيز وترقية حقوق الإنسان.

الدريدي: ليبيا الجديدة ستكون دولة ديمقراطية ودولة قانون
وفي تصريح خص به مراسل الجزيرة نت طه يوسف حسن اعتبر السفير الليبي إبراهيم الدريدي أن موافقة مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على رفع توصية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو إلى رفع تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان خطوة متقدمة تصب في خانة كفاح الشعب الليبي ضد نظام القذافي الذي وصفه بالقمع والديكتاتورية.

من جهة أخرى، انتقد ممثل كوبا لدى الأمم المتحدة في مداخلته أمام مجلس حقوق الإنسان قرار تجميد عضوية ليبيا، وندد بما سماه القصف العشوائي من قبل قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) وترويعها للشعب الليبي.

وقد تم تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 1 مارس/آذار 2011 بتوصية من مجلس حقوق الإنسان بسبب العنف الذي استخدمته كتائب القذافي ضد المحتجين.

دعوة حقوقية
وفي هذا السياق، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية قادة الثوار في ليبيا الجمعة إلى منع قواتهم من القيام بعمليات اعتقال تعسفية أو إساءة معاملة المحتجزين في السجون وأماكن الإيواء المؤقتة في البلاد.

وقالت المنظمة، ومقرها نيويورك، في بيان صحفي إنه يتعين على المجلس الوطني الانتقالي الليبي وشركائه الدوليين، "إقامة نظام قضائي قادر على إجراء مراجعة قضائية عاجلة لظروف كافة المعتقلين" بسرعة، معتبرة ذلك "أولوية قصوى".

وذكرت المنظمة أن المعتقلين تحدثوا لها أثناء زيارتها لمواقع في ليبيا عن "إساءة معاملة في ستة مراكز احتجاز، شملت التعرض للضرب واستخدام الصعق الكهربائي. وكشف بعضهم عن آثار ذلك على جسده ليؤكدوا ما يقولون. ولم يمثل أي منهم أمام قاض".

ونبهت إلى أن قوات محلية ومليشيات وجماعات أمنية أخرى متحالفة مع المجلس الوطني الانتقالي اعتقلت، منذ انهيار نظام القذافي نهاية أغسطس/آب الماضي، آلاف الأشخاص واحتجزتهم بدون مراجعة قانونية سليمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة