اعتقال نحو 1700 شخص بسوريا   
الثلاثاء 23/5/1432 هـ - الموافق 26/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:19 (مكة المكرمة)، 19:19 (غرينتش)
"شبيحة" النظام السوري يدعمهم رجال أمن في بلدة داريا قرب دمشق (الجزيرة)

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء أن نحو 1700 شخص غالبيتهم من درعا وريف دمشق اعتقلوا منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الشعبية في سوريا منتصف الشهر الماضي، قائلا إن المئات منهم لا يزالون رهن الاحتجاز في الأفرع الأمنية، رغم إخلاء سبيل معظمهم.   
 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن السلطات السورية ليس لها الحق في اعتقال هؤلاء بعد رفع حالة الطوارئ.
 
وكشف عن اعتقال عشرات الناشطين في الأيام الأخيرة بمحافظة دير الزور شرقي سوريا كان آخرهم قاسم عزاوي، مشيرا إلى أن المعارض والسجين السابق محمود عيسى أحيل الثلاثاء إلى القضاء العسكري بتهم جديدة هي اقتناء هاتف الثريا وجهاز كمبيوتر متطور.
 
وأضاف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره بريطانيا- أن أجهزة الأمن السورية نفذت فجر الثلاثاء حملة اعتقالات على حواجز في مدينة جبلة، بناءً على قوائم أسماء مطلوب اعتقالها وأوقفت خلالها تسعة أشخاص، مشيرا إلى أنه لا يعرف إلى كم وصل عددهم حاليا.
 
ووفق نفس المصدر، فقد اعتقل العشرات يوم الاثنين ببلدة دوما في ريف دمشق، ووصل عدد المفقودين فيها إلى أكثر من 200 شخص، ولكن رامي عبد الرحمن قال إن مرصده لا يعرف ما إن كانوا معتقلين أم فروا خوفا من الاعتقال.
 
كما اعتقل العشرات أيضا في داريا وثقبة بريف دمشق وغوطة دمشق، فيما استمرت الاعتقالات في مناطق أخرى من سوريا، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إنه لم يتمكن من إحصاء عددهم.
 
وفي بانياس، أكد المرصد السوري أنه علم من أهاليها أنهم يخشون من قيام الأجهزة الأمنية باقتحام مدينتهم، وحذّر من قيام هذه الأجهزة بارتكاب مثل هذه الحماقة، مشيراً إلى أن الجيش منتشر في المدينة ويتعامل باحترام مع سكانها.
 
وأشار إلى أن عشرات المحامين نظموا اعتصاماً في قصر العدل بدمشق تضامناً مع أهالي درعا، وتم فض الاعتصام بطريقة سليمة، لكن بعض المشاركين تعرضوا للشتائم والتخوين.
 
دعوة
ومن جهتها، دعت منظمة "سواسية" السورية لحقوق الإنسان الثلاثاء مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة لاتخاذ إجراءات ضد المسؤولين السوريين عبر المحكمة الجنائية الدولية، وردع  القوات الأمنية والمخابراتية.
 
وكشفت أن قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص 400 مدني على الأقل خلال الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.
 
وقالت المنظمة في بيان "إن هذا التصرف الوحشي الذي يهدف إلى إبقاء الزمرة الحاكمة في السلطة على حساب أرواح متزايدة من المدنيين العزل يستوجب تحركا دوليا ناجعا فوريا يرقى إلى أبعد من بيانات الاستنكار".
 
واعتبر البيان أن أي تحرك لمجلس الأمن يجب أن يؤدي إلى المحاسبة الفورية لمن سمتهم القتلة.  
 
ومن بين أعضاء مجلس إدارة منظمة "سواسية" -التي أسسها المحامي عن حقوق الإنسان المعتقل مهند الحسني- أستاذ الفلسفة السوري صادق جلال العظم صاحب كتاب "النقد الذاتي بعد الهزيمة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة