موسكو تراجع قانون التظاهر   
السبت 1431/11/30 هـ - الموافق 6/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

الشرطة الروسية تتصدى لمظاهرة جرت بالقرب من موسكو في الرابع من الشهر الجاري (الفرنسية)


اتخذ الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف خطوة مفاجئة اليوم السبت بمراجعة قانون أقر مؤخرا يقيد المظاهرات المناوئة للحكومة، بالتزامن مع أنباء عن تعرض صحفي للضرب بسبب تغطيته للاحتجاجات السياسية المعارضة للحكومة.

 

ففي خطاب مفتوح للبرلمان، طالب ميدفيديف بمراجعة بنود قانون يفرض قيودا على التظاهر باعتباره يتعارض مع حق حرية التجمع الذي يكفله الدستور، مشيرا في خطابه إلى أن المظاهرات تعد "واحدا من أكثر أشكال التأثير فعالية على أفعال الدولة". وقد تفرض القيود فقط في ظروف محددة بدقة.

 

وأوضح مصدر بالكرملين اليوم أن الرئيس لم يرفض بشكل كامل تعديل بند حرية التجمع في الدستور والذي تم على أساسه إقرار القانون الذي صدر في أكتوبر/ تشرين الأول، ويحظر التصريح بتنظيم مظاهرة على أي فرد أدين من قبل بتنظيم مسيرة جماعية غير قانونية.

 

ميدفيديف طالب البرلمان بمراجعة القانون كونه يتعارض مع حق حرية التجمع
(الفرنسية-أرشيف) 
ترحيب حقوقي

ورحب نشطاء حقوق الإنسان وأعضاء المعارضة بإعلان ميدفيديف، حيث أيدت زعيمة منظمة جماعة موسكو هلسنكي لحقوق الإنسان لودميلا ألكسييفا موقف الرئيس الذي يعيد النظر في قانون يقيد حرية التعبير والتظاهر المقيدة أصلا في البلاد.

 

كما وصف الناقد البارز للكرملين المؤلف إدوارد ليموف هذه الخطوة بأنها "جيدة وغير متوقعة" مع الإشارة إلى أن نشطاء حقوق الإنسان في روسيا لطالما اشتكوا من أن الرئيس ميدفيديف فرض قيودا إضافية على من لا يوافقون على سياساته.

 

يُشار إلى أن أكثر من ثمانمائة ناشط من المعارضة نظموا الأسبوع الماضي مظاهرة وسط موسكو بعد حصولهم على التصريح الرسمي من قبل السلطات الحكومية، في خطوة فسرت على أنها تراجع واضح من قبل الحكومة عن ممارساتها السابقة بمنع وتقييد المظاهرات المناوئة.

 

ضرب صحفي

في هذه الأثناء تحدثت أنباء عن تعرض صحفي روسي يدعى أوليغ كاشين لضرب مبرح اليوم وسط العاصمة أدى إلى إصابته بكسور في أصابع اليدين تحديدا، في إشارة إلى أن المهاجمين كانوا يستهدفون قدرته على الكتابة.

 

وذكرت مصادر بصحيفة كوميرسانت التي يعمل بها كاشين أن الأخير تعرض للهجوم بسبب تغطياته وكتاباته عن الاحتجاجات السياسية المناوئة للحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة