انتقاد حقوقي لتقييد الإنجاب للعمال الوافدين بلبنان   
الأربعاء 1435/11/9 هـ - الموافق 3/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)

انتقدت تسع منظمات حقوقية وغير حكومية لبنان لترحيله أطفال العمال الوافدين المولودين في لبنان، وأمهاتهم أحيانا. ووصفت ذلك بأنه غير مبرر، ودعتها للكف عنه فورا.

وقالت المنظمات -ومن بينها هيومن رايتس ووتش وحركة مناهضة العنصرية وجمعية إنسان والمركز اللبناني لحقوق الإنسان- إن القرار الأخير للأمن العام القاضي بمنع تجديد تصاريح الإقامة لعدد من الوافدين العاملين في مهن منخفضة الأجر الذين أنجبوا أطفالاً بلبنان وكذلك لأطفالهم، ينتقص بشكل غير متناسب من الحق في الحياة الأسرية.

وقالت المنظمات إنه منذ مايو/أيار الماضي أبلغت 12 عاملة وافدة، وأكثرهن من ذوات الإقامة الطويلة في لبنان، المنظمات الحقوقية بأنهن قوبلن برفض تجديد أوراق الإقامة لهن ولأطفالهن. وقد قيل لبعضهن إنه من غير المسموح لهن إنجاب الأطفال في لبنان، وأُمهلن فترة قصيرة لمغادرة البلاد، بلغت 48 ساعة في بعض الحالات وفق قولهن.

وقال نديم حوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش إنه "بموجب الأمر الجديد الصادر من الأمن العام يجري تشتيت بعض العائلات، بينما تحرم عائلات أخرى من مصدر رزقها على ما يبدو لمجرد إنجاب أطفال في لبنان".

الخادمات بلبنان يعانين أوضاعا مزرية ويلجأن أحيانا للانتحار وفق تقارير أخيرة (الجزيرة)

تشتيت العوائل
وأضاف "لم تقدم السلطات اللبنانية أي مبرر لهذه السياسة الجديدة، ويتعين عليها إلغاء هذا الأمر فوراً حيث إنه ينتقص من الحق في الحياة الأسرية".

وفي إحدى الحالات قالت سيدة غانية إنها فُصلت عن ابنها البالغ من العمر عشرة أعوام حين رفض الأمن العام تجديد تصريح إقامته رغم التحاقه بالمدرسة. وقالت إنها أعادته لبلادها بمفرده حتى لا تفقد إقامتها ووظيفتها في لبنان.

وفي حالة أخرى، أصدر الأمن العام في يونيو/حزيران إنذاراً بالترحيل لصبي سريلانكي عمره 13 عاماً من مواليد لبنان وقضى حياته فيه وكذلك لوالدته، رغم التحاق الصبي بالمدرسة. ولكن لم يتم طرد والد الصبي، السريلانكي بدوره، من لبنان.

وقالت سيدة من مدغشقر للمنظمات "حين ذهبت صديقتي للأمن العام لتجديد إقامة أطفالها، قيل لها إن الإقامات لمن يأتون هنا للعمل، وليس لإنجاب الأطفال".

وبموجب أحكام الإقامة اللبنانية لا يسمح لفئات معينة من الوافدين ذوي الأجر المنخفض، والعاملات المنزليات بوجه خاص، بكفالة إقامة أزواجهن أو أطفالهن. ومع ذلك فقد كان يمكن في الماضي لأطفال الوافدات المولودين هناك التقدم بطلب إقامة لمدة عام حتى سن الرابعة، ثم طلب الإقامة إذا التحقوا بالمدارس، غير أن ذلك القانون لم يعد مطبقا كما يبدو وفق تلك المنظمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة