حقوقيون: تونس تعيد اعتقال زعيم بحركة النهضة المحظورة   
السبت 1429/12/8 هـ - الموافق 6/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)
 
قال نشطاء بمجال حقوق الإنسان اليوم إن السلطات التونسية أعادت اعتقال الصادق شورو الزعيم السابق بحركة النهضة الإسلامية المحظورة في تونس بعد نحو شهر من الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي.
 
وقالت منظمتا حرية وإنصاف والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين إنه تم إيقاف شورو بعد قيام رجال الشرطة بمداهمة بيته على خلفية تصريحات تلفزيونية.
 
وأضافت أن رجلي شرطة أبلغا عائلته بأنه رهن الإيقاف بمركز القرجاني بالعاصمة على ذمة قضية عدلية. وقالت رويترز إنه لم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الحكومة عن سبب اعتقال الزعيم السابق لتنظيم النهضة.
 
وأطلق سراح شورو الشهر الماضي بموجب عفو رئاسي بعد أن قضى نحو 18 عاما من حكم بالسجن مدى الحياة بتهمة محاولة القيام بالانقلاب مطلع التسعينات مع عشرات آخرين ينتمون للتنظيم ذاته.
 

"
اقرأ أيضا

السجون في العالم العربي.. السجون التونسية نموذجا
"

تدنيس المصحف

من جانب آخر أعلنت وزارة العدل وحقوق الإنسان أن "الزعم" بتدنيس المصحف الشريف في أحد السجون التونسية "زعم باطل يهدف لإثارة المشاعر الدينية وتضليل الرأي العام ووسائل الإعلام وإلى محاولة التشكيك في رعاية الدولة وحمايتها للمقدسات الدينية".
 
وقالت الوزارة التي تتولى الإشراف على سجون البلاد إن "الأطراف (التونسية) الضالعة في بث مثل هذه الأخبار الزائفة والأراجيف وفي استغلال المشاعر الدينية لأغراض تحريضية وتضليلية، لتتحمل مسؤوليتها كاملة، بما في ذلك مسؤوليتها القانونية".
 
وأضافت "ثبت بعد التحريات التي أجرتها المصالح السجنية أن ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن مصادر مشبوهة من ادعاءات بتعمد أحد أعوان السجون في تونس تدنيس المصحف الشريف واعتدائه على أحد المساجين هي في الواقع محض مزاعم وافتراءات مغرضة ولا أساس لها من الصحة".
 
وأكدت الوزارة أن مصالح السجون "تحترم المشاعر الدينية للمساجين وتسهر على حماية المصحف الشريف، سواء بالنسبة للنسخ المودعة في مكتبة السجن أو تلك التي هي بحوزة المساجين" موضحة أنها "تضمن لكل المساجين الحصول على نسخة من القرآن الكريم، شريطة الالتزام باحترامه سواء عند قراءته أو حفظه".
 
نشر إلكتروني
يذكر أن جمعية "حرية وإنصاف" الحقوقية المحظورة في تونس هي الجهة التي أعلنت في بيان نشرته مواقع إلكترونية تونسية معارضة قبل أيام خبر "تدنيس المصحف".
 
وقالت المنظمة إن رمزي الرمضاني المعتقل بسجن الناظور بمحافظة بنزرت (60 كلم شمال شرق تونس) "تعرض لاعتداء بالضرب" من قبل مدير السجن وثمانية من أعوانه وإن أحد الأعوان "انتزع منه المصحف الشريف ورماه أرضا وداسه بقدميه".
 
وكانت صحف إلكترونية تونسية معارضة -تبث من خارج البلاد - نشرت في يناير/كانون الثاني 2006 خبرا عن قيام مدير سجن برج الرومي في بنزرت بـ"تعذيب" سجين يدعى أيمن الدريدي و"ركل المصحف الشريف ساعة ضربه".
 
كما نشرت في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2006 خبرا آخر عن قيام سجين حق عام مكلف بتوزيع الطعام على غرف السجن بـ"رمى مصحف في مرحاض بإيعاز من السلطة لاستفزاز سجين إسلامي" على حد قولها.
 
غير أن تحريات السلطات التونسية آنذاك أظهرت "زيف هذه الافتراءات" واعتبرتها محاولة من تيارات إسلامية أصولية -منعتها الحكومة من النشاط- لإثارة المشاعر الدينية للمسلمين ضد النظام التونسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة