الصليب الأحمر: لا أسرى عراقيين بإيران   
الأحد 1433/3/6 هـ - الموافق 29/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:50 (مكة المكرمة)، 20:50 (غرينتش)

جنود عراقيون يشيعون في البصرة زملاء لهم قضوا في الحرب مع إيران (رويترز-أرشيف)

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المعلومات التي تحدثت عن وجود أسرى عراقيين معتقلين في السجون الإيرانية منذ حرب الخليج الأولى التي اندلعت في سبتمبر/أيلول 1980 "غير دقيقة".

ويتناقض هذا النفي مع ما كشفه رئيس بعثة المنظمة في جنوب العراق بوريس مافير في تصريحات إعلامية أن الصليب الأحمر يتابع عن كثب أوضاع 220 أسيرا عراقيا ما زالوا محتجزين في إيران.

وفي رد على هذه التصريحات، قال الصليب الأحمر في بيان له إن السلطات في العراق وإيران أكدت في أكثر من مناسبة أنه لم يعد هناك أسرى في البلدين ولم يتلقوا أي شكاوى من وجود حالات اعتقال، مضيفا أن المنظمة الدولية لم تتلق معلومات تشير إلى وجود أسرى على علاقة بالحرب الإيرانية العراقية.

وكان مافير قال في تصريحات صحفية إنه تم إصدار شهادات احتجاز لمن تبقى من الأسرى، و"نحرص على تبادل رسائل الصليب الأحمر بين الأسرى المحتجزين في إيران وذويهم في العراق، فضلا عن التأكد من إطلاق سراح المفرج عنهم".

وأضاف الصليب الأحمر أن العدد الأكبر من الأسرى طلبوا العودة إلى بلدانهم الأصلية في حين فضل البعض الانتقال إلى بلد ثالث، مشيرا إلى أن اللجنة ساعدت عشرات آلاف الأسرى السابقين على العودة إلى بلادهم، كما أصدرت شهادات احتجاز لأسرى سابقين في العراق وإيران.

ويمضي البيان ليؤكد أنه منذ عام 2009 تاريخ توقيع مذكرة تفاهم لتوضيح مصير المفقودين في الحرب الإيرانية العراقية، سهلت اللجنة الدولية تبادل 299 بقايا رفات بين البلدين، وأن آخر مهمة مشتركة بين البلدين والصليب الأحمر كانت في جنوب العراق العام الماضي ،وكانت نتيجتها استخراج 103 مجموعات من بقايا بشرية (بينها رفات لجنود إيرانيين وعراقيين) تم تسليمها إلى بلدانها.

ومن المتوقع أن يكون هناك مهمة مشتركة في أيام القليلة المقبلة.

ويختم البيان بأنه رغم عدم استطاعة اللجنة زيارة المعتقلات الإيرانية في الوقت الحاضر بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع السلطات الإيرانية، فإنها تحاول عبر العمل مع الهلال الأحمر الإيراني والعراقي تسهيل التواصل بين العائلات وأبنائهم المعتقلين وضمان إيصال الرسائل في الاتجاهين.

"
وزارة حقوق الإنسان العراقية شخّصت حالة نحو مائتي أسير ممن يسمون ذوي الأدلة والشواهد الموثقة
"
تأكيد عراقي
وكان الناطق الإعلامي باسم وزارة حقوق الإنسان في العراق كامل أمين قد أكد للجزيرة نت أن الوزارة شخّصت حالة نحو مائتي أسير ممن يسمون ذوي الأدلة والشواهد الموثقة.

والمقصود بالأدلة والشواهد وجود معلومات عن الأسير سواء من ذوي الشخص (عبر الرسائل المتبادلة) أو من خلال أسرى سابقين.

وأضاف أمين أن هناك لجنة متخصصة في الوزارة تعقد اجتماعات دورية بالتنسيق مع الصليب الأحمر، وتتولى تقديم المعلومات إلى المنظمة الدولية التي تطلب من إيران توضيحها.

بدوره تحدث رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي سليم الجبوري عن عدد كبير من المعتقلين تقول إيران إنهم من أصحاب القضايا الجنائية.

وأشار إلى اتفاقية لتبادل المعتقلين والأسرى وقعها وزير العدل العراقي مع إيران، إضافةً إلى اتفاقية لتبادل رفات الجنود القتلى في الحرب ممن دفنوا في أراضي الطرفين، لكنها اتفاقية لم تعرض على البرلمان بعد ولم تدخل حيز التنفيذ.

وقال الجبوري للجزيرة نت إن البرلمان سيستضيف وزير العدل لمعرفة مصير الاتفاقية، ولتبحث معه لجنة حقوق الإنسان معلومات مستجدة عن وجود أكثر من 200 أسير محتجز في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة