الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال   
الاثنين 1434/6/5 هـ - الموافق 15/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:15 (مكة المكرمة)، 9:15 (غرينتش)
أسرى فلسطينيون في سجن النقب (الجزيرة)

 عوض الرجوب-الخليل

بدأت معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مع السجون الإسرائيلية منذ مجيء الاحتلال عام 1967، حيث تشير تقديرات رسمية إلى خوض أكثر من 800 ألف فلسطيني تجربة الاعتقال.

ومنذ أقر المجلس الوطني الفلسطيني في دورته عام 1974 يوم 17 أبريل/نيسان يوما للأسير الفلسطيني، يحيي الفلسطينيون هذا اليوم باعتباره يوما للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال. واليوم تضع القيادة الفلسطينية الإفراج عن الأسرى شرطا لاستئناف المفاوضات إلى جانب وقف الاستيطان.

وتركزت الاعتقالات في مرحلتي الانتفاضة الأولى (1987) والثانية (2000). ووفق معطيات رسمية فإن 78 ألف فلسطيني اعتقلوا منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 وحتى الآن، بينهم نحو 9000 طفل، و950 امرأة، و50 برلمانيا، إضافة إلى حوالي 23 ألف أمر اعتقال إداري.

533 أسيرا صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد (الجزيرة)

أرقام
أما اليوم فيقدر عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية بنحو 4900 أسير يقبعون في 17 سجنا ومركز توقيف، بينهم 14 أسيرة، ونحو 238 طفلا، و14 نائبا في المجلس التشريعي، وحوالي 168 معتقلا إداريا، إضافة إلى 104 أسرى معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993.

ومن بين الأسرى في السجون نحو 1200 أسير مريض، منهم 24 أسيرا مصابا بمرض السرطان، و85 بإعاقات نفسية وجسدية وحسية، وأكثر من 77 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما، و533 أسيرا صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد (مدى الحياة)  لمرة واحدة أو عدة مرات. ووفق وزارة شؤون الأسرى استشهد 204 أسرى داخل السجون الإسرائيلية بسبب التعذيب أو الإهمال الطبي.

وفي العام 2012 وحده سجلت وزارة الأسرى 3848 حالة اعتقال، بينها 881 حالة لأطفال دون سن الثامنة عشرة، و67 حالة اعتقال لنساء، إضافة إلى اعتقال 11 نائبا، و9 من محرري صفقة التبادل "وفاء الأحرار" وعشرات الأكاديميين والصحفيين، بما متوسطه 321 حالة اعتقال شهريا.

ووفق تقرير سابق لوزارة الأسرى أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ العام 1967 حتى الآن ما مجموعه 187 قرارا بشأن الأسرى الفلسطينيين والعرب، دعت فيها إسرائيل إلى إطلاق الأسرى والتعامل معهم وفق الأعراف الدولية وقوانين حقوق الإنسان.

وقد شهدت الحركة الأسيرة في تاريخها عدة صفقات أفرج بموجبها عن آلاف الأسرى الفلسطينيين، إضافة إلى إفراجات ضمن العملية السياسية أو "بوادر حسن نية" من إسرائيل تجاه السلطة.

إسرائيل أفرجت أحيانا عن معتقلين قاربت محكوميتهم الانتهاء (الجزيرة)

صفقات وإضرابات
وبدأت الصفقات عام 1968، بين إسرائيل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأفرج بموجبها عن 37 أسيرا فلسطينيا، بعد اختطاف طائرة لشركة العال كانت تقل أكثر من 100 راكب، تلتها صفقات أخرى بينها الإفراج عن آلاف الأسرى مقابل ستة جنود كانت تأسرهم حركة فتح في جنوب لبنان.

وكانت أبرز صفقة عام 1985 وأفرج بموجبها عن 1150 أسيرا فلسطينيا وعدد من الأسرى العرب مقابل الإفراج عن ثلاثة جنود إسرائيليين أسرتهم الجبهة الشعبية في لبنان.

وإضافة إلى صفقات حزب الله اللبناني التي أفرج بموجبها عن مئات الأسرى، أفرجت إسرائيل منذ اتفاق أسلو عام 1993 عن آلاف آخرين في إطار العملية السلمية، بحيث بقي في السجون أقل من مائتي أسير.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول توصلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل بوساطة مصرية لاتفاق لإطلاق 1027 أسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال مقابل إطلاق حماس الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة منذ العام 2006 جلعاد شاليط.

وخاض الأسرى في السجون الإسرائيلية عدة إضرابات مطلبية جماعية وفردية لتحسين ظروفهم الاعتقالية، بينها إضراب سجن عسقلان عام 1970 والذي استشهد فيه الأسير عبد القادر أبو الفحم، وإضراب نفحة عام 1980 الذي استشهد إثره ثلاثة أسرى، وإضراب 1992، وإضراب مايو/أيار 2012 الذي أدى لإخراج الأسرى المعزولين وإعادة الزيارات لذوي أسرى غزة.

وفي أواخر العام 2011 وعام 2012 اتسع نطاق الإضرابات الفردية، وبفضل إضراب الأسير عدنان خضر الذي سلط الضوء على الاعتقال الإداري ثم أفرج عنه، وتلته إضرابات أخرى لفترات متفاوتة أطولها إضراب الأسير سامر العيساوي منذ الأول من أغسطس/آب 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة