دورة عن حماية الصحفيين   
الخميس 1430/11/11 هـ - الموافق 29/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)
قسم الحريات نظم ورشة عمل حول "حرية الرأي والتعبير في الدول العربية" (الجزيرة)

نظّم قسم الحريات العامة وحقوق لإنسان بشبكة الجزيرة واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، دورة تدريبية متخصصة لمراسلي قناة الجزيرة حول الآليات الدولية لحماية الصحفيين.
 
وتهدف الدورة -بحسب منظميها- إلى رفع قدرات العاملين بالمحطة. ويسعى قسم الحريات إلى تعميم مثل هذه الدورات لتشمل كل العاملين بشبكة الجزيرة، وكذلك المؤسسات الإعلامية العربية المتعاقدة معه.
 
وأشرف على تدريب المراسلين على مدار يومين، كل من الخبير الدولي الجزائري الدكتور بطاهر بوجلال، والمسؤول بقسم الحريات الأستاذ حسن المجمر من السودان، والقانوني الدكتور فوزي أوصديق من الجزائر.
 
واستهلت الدورة يومها الأول بتحديد "مصطلحات ومفاهيم في مجال حقوق الإنسان"، وسلّط الضوء على "آليات الأمم المتحدة لحماية الصحفيين" متناولة موقف "القانون الدولي الإنساني في حماية الصحفيين".
 
وناقشت في يومها الثاني "التشريعات العربية في حماية الصحفيين"، في حين تناولت الجلسة الأخيرة "دور الصحفي في نشر قيم حقوق الإنسان"، ليُفتح باب النقاش بين المراسلين، حيث أثيرت عدة مسائل تخص قضايا الإعلام والصعوبات التي يلقاها المراسل العربي في بيئته.

مناشدات للصحفيين أن يعرفوا ما لهم
وما عليهم زمن الحروب (الجزيرة نت)
مصطلحات ومفاهيم

وركز الدكتور بطاهر بوجلال في مداخلاته على "مصطلحات ومفاهيم في مجال حقوق الإنسان" حدد فيها الفرق بين "الاتفاقية" و"المعاهدة" و"العهد" و"الميثاق" وأظهر أوجه الاختلاف بين "التوصية" و"الإعلان" و"العهد"، مبيّنا أهم فرق بين "التصديق" و"التوقيع" و"الانضمام".
 
وقال الدكتور بوجلال للجزيرة نت إن مداخلاته "تهدف إلى تسليط الضوء على المصطلحات الدولية المرتبطة بعمل الصحفي وتحديد مفاهيمها"، مبديا استغرابه من وقوع العديد من الصحفيين في أخطاء "تنم عن جهلهم الكبير" بها.
 
وأشار الخبير إلى حقوق الصحفي زمن الحرب والسلم، وناشد الصحفيين أن يعرفوا ما لهم وما عليهم في زمن الحرب خاصة، معلقا على المادة 19 من القانون الدولي الإنساني التي تحمي الإنسان في حال النزاعات العسكرية، ومشيرا إلى البروتوكولات الثلاثة التي تقيّد اتفاقيات جنيف.
 
من جانبه تطرق حسن المجمر في مداخلته إلى "آليات الأمم المتحدة لحماية الصحفيين" وأشار إلى عمل اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التي تستقبل شكاوى الأفراد، إلا أن "أغلب الدول العربية تتحفظ على بروتوكول الشكاوى".
 
وأضاف المجمر قائلا "بيد أن للصحفيين الحقَّ في رفع دعاوى ضد بلدانهم بموجب الإجراء 1235" الذي يتيح للأفراد توجيه رسائل إلى المقرر الخاص، وذلك بعد استنفاذ الإجراء 1503 الذي يُرفع أمام مجلس حقوق الإنسان، إلا أن لهذا الإجراء -يشير المصدر- "شروطا عدة تحول دون تطبيقه في أغلب الدول العربية".
 
قيود كثيرة تكبل عمل الصحفيين (الجزيرة نت)
قانون الصحافة في "الجنائي"

وتناول فوزي أوصديق في مداخلاته كيفية "حماية الصحفيين في التشريعات العربية"، وقال إن قانون الصحافة في وطننا العربي يندرج تحت القانون الجنائي، وهي "الحيلة التي تعتمدها الأنظمة العربية في تكميم أفواه الصحفيين"، في حين أن الغرب جعل للصحافة قانونا مستقلا.
 
وشرح اتفاقيات جنيف وأشار إلى القيود التي تكبّلها، وخص بالذكر "حماية الأمن القومي والنظام العام والصحة العامة والآداب العامة"، وهي مصطلحات وصفها "بالفضفاضة والهلامية" التي تقبل تفسيرات عدة قد تكون متناقضة أحيانا.
 
وأشار أوصديق إلى المادة العشرين من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تحث على "الالتزام بالموضوعية والدقة والحياد والمهنية والاستقلالية"، وهي النقطة التي عرفت نقاشا مستفيضا بين المدرب ومراسلي الجزيرة حول مدى نجاعة التكيف مع هذه المصطلحات في بيئتنا العربية في ظل تحفظ أغلب الدول العربية على البروتوكولات الإضافية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة