من يحقق شعار: "الأطفال أولا"؟   
السبت 1430/3/24 هـ - الموافق 21/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)
مئات الآلاف من الأطفال يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة بمناطق النزاعات (رويترز-أرشيف)

حسن المجمر
 
"حماية التعليم مسؤولية الجميع"، شعار رفعته الأمم المتحدة منذ عقود طويلة، لكن الواقع يشي بغير ذلك، فثمة قصور واضح في ترتيب الأولويات لدى أعضاء المنظمة الدولية، وبصفة خاصة تلك التي تشهد حروباً وصراعات مسلحة، حسب ما تشير إليه الإحصاءات العالمية.
 
وتشير هذه الإحصاءات الصادرة عن المنظمات المعنية إلى أنه من بين 72 مليون طفل من الذين لا يرتادون المدارس يعيش 36 مليون في أوضاع بالغة الصعوبة جراء الصراعات والحروب.
 
وحسب تقديرات منظمة إنقاذ الطفولة، فقد قضى عدم الاستقرار والصراعات في عام 2007 على بنية النظام التعليمي في أكثر من دولة، حيث فر المعلمون والأطفال من قاعات الدراسة بسبب الخوف من القتل والتدمير أو إجبارهم على القتال قسرا إلى جانب أحد أطراف الصراع مما يجعلهم أكثر عرضة لسوء المعاملة والاستغلال.
 
جلسة خاصة
"
الأطفال في ظل الحروب لا ينتظرون مجرد ردود أفعال بل يتطلعون إلى تطبيق قواعد الحماية
"
وقد دفع ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة لتخصيص إحدى جلساتها الجمعة لمناقشة وضع التعليم في ظل النزاعات، والبحث في إيجاد آلية لحماية النظام التعليمي في مناطق النزاعات والأزمات وجعلها ملاذا آمنا تحترمه جميع الأطراف.
 
ذلك لأن الأطفال الذين يعانون من الاستغلال وانتهاك الحقوق في ظل الحروب لا ينتظرون مجرد ردود أفعال وتعاطف إنساني، بل هم يتطلعون إلى تطبيق قواعد الحماية التي كفلتها لهم المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وتحويلها إلى واقع معاش يعزز الحقوق ويجلب المسؤولين عن انتهاكها إلى العدالة.
 
وعليه فإن مسؤولية الأمم المتحدة تتعاظم لتطبيق الأفعال وليس التفوه بمزيد من الأقوال حسب ما يراه مراقبون، لأن ما يشهده العالم من قتل وتشريد وتجنيد للأطفال يتطلب تنفيذ التزامات عديدة أطلقت منذ نفاذ اتفاقية حقوق الطفل في عام 1990 وإعلانها شعارا عالميا هو "الأطفال أولاً".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة