نهب إسرائيلي يستنزف مياه فلسطين   
الخميس 1430/11/17 هـ - الموافق 5/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)
الفلسطينيون يحصلون على 20% فقط من الينابيع الجبلية (رويترز-أرشيف)

حذّر المركز الوطني لحقوق الإنسان مما أسماه "الواقع المأساوي للإنسان الفلسطيني" بسبب سياسة "النهب المائي" التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

جاء ذلك في بيان له تعليقا على تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية (أمنيستي) نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

وقال المركز إن تقرير أمنيستي يمثل "صـرخة استغاثة مدوية تدق ناقوس الخطر في وجه المجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة، من أجل وقف السياسة المائية الإسرائيلية".

وكانت أمنيستي قد أصدرت بيانا في 27 أكتوبر/تشرين الأول، تحت عنوان "متعطشون إلى العدل: القيود على سبل حصول الفلسطينيين على المياه"، دقت فيه ناقوس الخطر المحدق بمصادر المياه الفلسطينية.

واتهمت أمنيستي في التقرير إسرائيل بـ"حرمان تجمعات كثيرة من حقها في مستوى معيشي ملائم، وحقها في الغذاء والصحة والعمل".

ودعا التقرير في توصياته إسرائيل إلى "إلغاء القيود القائمة حالياً، والتي تحرم الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة من الحصول على ما يكفي من المياه لتلبية الاحتياجات الشخصية والمنزلية".

وتستهلك إسرائيل ما يزيد على 80% من مياه الينابيع الجبلية التي هي المصدر الوحيد للمياه بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية، بينما لا يحصل الفلسطينيون إلا على 20% منها، بحسب البيان.

وأضاف "في حين لا يكاد الاستهلاك اليومي للفرد الفلسطيني يصل إلى 70 لتراً من المياه، يتجاوز الاستهلاك اليومي للفرد الإسرائيلي 300 لتر، أي أربعة أضعاف ما يحصل عليه الفرد الفلسطيني".
 
ولفت المركز الوطني لحقوق الإنسان إلى أهمية إدراج موضوع المياه "كجزء من المنهج الحقوقي في تعامل هذه المنظمات التي كانت تخشى الحديث عنه أو إبرازه بشكل أساسي في اهتماماتها بوصفه موضوعا سياسيا".

وحثّ المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية منها، على فضح السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى حرمان الفلسطينيين من الماء كوسيلة للتطهير العرقي، بحسب تعبير البيان.

وذكّر المركز بالمادة 56 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على واجب دولة الاحتلال في الحفاظ على الصحة العامة والشروط الصحية العامة في الأرض المحتلة.

وقال المركز إن تحقيق ذلك "يتطلب في جزء هام منه توفير مياه الشرب النظيفة ومرافق الصرف الصحي الملائمة".

يُذكر إن المادة 54 من البروتوكول الأول الملحق بالاتفاقية، تنص على أنه "تحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين (...)".

وتعتبر هذه المادة قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي النافذة، بصرف النظر عن انضمام إسرائيل إلى البروتوكول أم لا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة