موريتانيا تنفي الرق وتعترف بوجود مخلفاته   
الخميس 15/1/1434 هـ - الموافق 29/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)
 ولد الزحاف: حكومتنا سنّت قوانين تمنع الرق بجميع أشكاله (الجزيرة نت)

طه يوسف حسن-جنيف

نفت موريتانيا بشدة وجود أي ممارسات للرق على أراضيها رغم اعترافها بوجود بعض "مخلفاته". جاء ذلك على هامش أعمال منتدى الأمم المتحدة المعني بقضايا الأقليات الذي انعقد بمدينة جنيف بسويسرا.

وفي رده على منظمة "إيرا" المناهضة للعبودية في موريتانيا التي أثارت موضوع الرق والعبودية خلال مؤتمر الأقليات، وصف المندوب الدائم للوفد الموريتاني المعتمد لدى الأمم المتحدة بجنيف السفير الشيخ أحمد ولد الزحاف في لقاء مع الجزيرة نت طرح قضية الرق في المنتدى من قبل منظمة "إيرا" بأنه "تسييس لقضايا حقوق الإنسان".

وقال إن المجتمع الموريتاني المتعدد الأعراف والمكونات "تجاوز قضية الرق" رغم إشارته إلى أن "مخلفاته لا تزال باقية". ونفى بشدة أن يكون في موريتانيا حاليا أي شكل من أشكال التمييز العنصري أو الجهوي. وذكر أن الدستور الموريتاني يكفل للأقليات كافة حقوقها المدنية والسياسية والاجتماعية وفق ما نصت عليه مواثيق حقوق الإنسان.

ونفى السفير الموريتاني أن يوجد الرق في موريتانيا، لكنه اعترف بوجود مخلفاته التي لا يزال يعاني منها المجتمع الموريتاني "ولمحو تلك الآثار سنّت الحكومة القوانين التي تمنع الاسترقاق بجميع أشكاله".

وأحيت الأمم المتحدة بجنيف يومي الثلاثاء والأربعاء الذكرى العشرين لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المنتميين إلى أقليات قومية أو لغوية، وذلك خلال أعمال المنتدى الخامس المعني بقضايا الأقليات.

وشارك في نسخة هذه السنة التي استمرت لمدة يومين ممثلون عن الأقليات والدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ويهدف المنتدى إلى تسليط الضوء على التحديات التي لا تزال تواجه الأقليات على مستوى العالم، فضلا عن الممارسات الإيجابية لحماية وتعزيز حقوقهم.

وتعزيزا لضمان تنفيذ الإعلان الدولي بشأن الأقليات على أرض الواقع، ركز المنتدى على "تحديد الممارسات الإيجابية والفرص بعد مرور 20 عاما على تاريخ إصدار إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية أو دينية أو لغوية".

يشار إلى أن المنتدى المعني بقضايا الأقليات تم تأسيسه من قبل مجلس حقوق الإنسان عام 2007 بهدف إرساء منصة للحوار حول قضايا الأقليات في إطار منظومة حقوق الإنسان للأمم المتحدة.

وخلال دوراته الأربع الماضية أصدر المنتدى توصيات عدة بشأن المسائل الرئيسية التي تهم الأقليات، بما في ذلك الحق في التعليم والمشاركة السياسية الفعالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة