197 أسيرا قتلوا بسجون الاحتلال   
الثلاثاء 1431/1/27 هـ - الموافق 12/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)
آلاف الأسرى يقبعون في سجون الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

كشف الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن إجمالي عدد الأسرى الذين استشهدوا في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967 وحتى نهاية العام المنصرم بلغ 197 شهيدا بينهم أطفال وشيوخ.
 
وأشار فروانة، وهو أسير سابق، إلى أن سجون الاحتلال اقتنصت أيضا حياة مئات الأسرى المحررين الذين توفوا بسبب أمراض ورثوها من تلك السجون وآثارها المدمرة على الصحة.
 
ودعا الجهات الرسمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى توثيق ما اقترف بحق هؤلاء الشهداء من انتهاكات وجرائم كانت سببا رئيسيا في استشهادهم داخل السجون أو خارجها، والبدء باتخاذ خطوات فعلية تساهم في فضح تلك الانتهاكات وتتوج بملاحقة مجرمي الحرب من الإسرائيليين العاملين في إدارة السجون.
 
وطالب الجميع بالوحدة حول هذه القضية والعمل على تكريم هؤلاء الشهداء أيضا من خلال إعداد ونشر كتاب يتضمن سير حياتهم ونضالاتهم ومسيرتهم الاعتقالية.
 
وانتقد فروانة المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية لاعتمادها على ردات الفعل وعدم انتقالها إلى الفعل والمبادرة والتراكم، حيث تُكثِّف نشاطاتها وفعالياتها الآنية عقب استشهاد أسير، وسرعان ما تخبو وتتراجع، مما يفقدها التأثير والأهمية دون تحقيق نتائج ملموسة، بل وتبقى الانتهاكات والجرائم مستمرة بانتظار شهيد آخر.
 
 فروانة: الاحتلال يقتل الأسرى معنويا ونفسيا وجسديا (الجزيرة نت)
أسباب وأهداف
وذكر في تقرير خاص بالأسرى أن 70 أسيرا استشهدوا جراء التعذيب، و49 نتيجة الإهمال الطبي، و71 أعدموا عمدا ومع سبق الإصرار بعد اعتقالهم، في حين استشهد سبعة نتيجة استخدام القوة المفرطة بحقهم وإصابتهم بأعيرة نارية حية.
 
وأورد قائمة بأسماء الشهداء الأسرى ومنهم على سبيل المثال لا الحصر عبد القادر أبو الفحم، وقاسم أبو عكر، وراسم حلاوة، وإسحاق مراغة، ومصطفى عكاوي، وإبراهيم الراعي، وعمر القاسم، ويوسف العرعير، وخالد الشيخ علي، وحسين عبيدات، ومحمد أبو هدوان، وفضل شاهين، وجمعة موسى.
 
وقال إن 73 أسيرا أي ما نسبته 37% استشهدوا في الفترة ما بين 1967 وحتى 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، و42 أسيرا استشهدوا خلال الانتفاضة الأولى (8 ديسمبر/كانون الأول 1987 حتى منتصف 1994)، ويشكلون ما نسبته 21.3%.
 
وأضاف أن ثمانية أسرى استشهدوا خلال الفترة الممتدة ما بين قيام السلطة منتصف 1994 واندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000، ويشكلون ما نسبته 4.1%، في حين استشهد 74 آخرون خلال انتفاضة الأقصى ولغاية اليوم ويشكلون ما نسبته 37.6%.
 
ولفت الأسير السابق إلى أن سياسة القتل العمد والإعدام تصاعدت بحق الأسرى خلال انتفاضة الأقصى حيث لوحظ أن الغالبية العظمى (53 من 74) استشهدوا نتيجة للقتل العمد والتصفية المباشرة بعد الاعتقال.
 
وأوضح أن من بينهم من اعتقل وهو مصاب، أو اختطف من سيارات الإسعاف أو من داخل المشافي والعيادات الفلسطينية، وتم تعذيبه دون تقديم الرعاية الطبية له بهدف قتله، في حين استشهد ثلاثة أسرى جراء التعذيب و18 أسيرا نتيجة الإهمال الطبي.
 
وفي ختام تقريره، أكد فروانة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدف من وراء الاعتقال وما يرافقه من إجراءات وتعذيب نفسي وجسدي والإصرار على احتجاز الأسرى لعقود من الزمن في ظروف لا إنسانية وإهمال طبي ممنهج، إلى الانتقام منهم وإفراغهم من محتواهم الوطني والنضالي وقتلهم معنويا ونفسيا وإن أمكن جسديا داخل السجن أو توريثهم أمراضا خطيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة